قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنّ العشرات ممّن يشتبه في كونهم معارضين للحكومة البوروندية، تعرّضوا للتعذيب وسوء المعاملة على يد عناصر من جهاز المخابرات في البلاد.
وأضافت المنظمة الدولية، في بيان لها، صدر اليوم الخميس، أنّ “عناصر من المخابرات البوروندية أضحت مسؤولة بشكل متزايد عن أعمال تعذيب استهدفت معتقلين (لم تحدّد عددهم) يشتبه في تأييدهم للمعارضة”.
وأشار البيان نفسه، أنّ عناصر المخابرات البروندية “قامت بضرب المعتقلين باستخدام المطارق والقضبان الحديدية الشبيهة بتلك المستعملة في أشغال البناء، ووخز أرجلهم بالقضبان الحديدية الحادّة، وسكب البلاستيك المنصهر عليهم، إضافة إلى ربط الحبال حول أعضائهم التناسلية وتعريضهم إلى الصعقات الكهربائية”.
وأشار أنّ “بعض المعتقلين ممن تعرّضوا للتعذيب أو أصيبوا بجروح، حرموا من الرعاية الطبية، والكثير منهم محتجزون في زنزانات بدون نوافذ وبرائحة كريهة”.
وفي ذات الصدد، دعت هيومن رايتس ووتش “مجلس الأمن الدولي إلى نشر قوة شرطة دولية في بوروندي مجهّزة بولاية حماية قوية، وإنشاء لجنة تحقيق دولية في حالات التعذيب وغيرها من الإنتهاكات الخطيرة”.
وأوضحت المنظمة الدولية، الجزئية الأخيرة بالقول إنّه “ينبغي على قوة الشرطة الدولية هذه المحافظة على استقلاليتها، مع تنسيق عملها (في الآن نفسه) مع الشرطة البوروندية، وعدم تقديم الدعم لقوات الأمن البوروندية”.
ولفتت إلى أنه تم الاستماع لشهادات أكثر من 40 من ضحايا التعذيب من 9 محافظات ومن العاصمة بوجمبورا، وذلك منذ أبريل/ نيسان الماضي.
وحتى الساعة (14.45 تغ)، لم يصدر أي تعقيب من جانب الحكومة البوروندية حيال الإتهامات الواردة بتقرير المنظمة.
وفي يوينو/ حزيران الماضي، قدّر خبراء أمميون لحقوق الإنسان زاروا بوروندي في حينه للتحقيق حول أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، في نهاية زيارتهم، أن الوضع الأمني في البلاد شهد تحسّنا.
وعموما، فقد أحصت الأمم المتحدة نحو 651 حالة تعذيب في بوروندي في الفترة الفاصلة بين أبريل/ نيسان 2015 والشهر نفسه من 2016.
وتعيش بوروندي منذ أبريل/ نيسان 2015، تاريخ الإعلان الرسمي على ترشح الرئيس، بيير نكورونزيزا، لولاية رئاسية ثالثة يحظرها دستور البلاد ورفضتها قوى المعارضة فيها، على وقع أزمة سياسية سرعان ما اتخذت منحىً أمنيًا، مع تواتر الاغتيالات وأحداث العنف بشكل يومي.
ورغم إعادة انتخاب “نكورونزيزا”، في يوليو/ تموز الماضي، إلا أن الأوضاع لم تشهد انفراجة تذكر.
وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في يونيو/ حزيران الماضي، فقد أسفرت الأزمة البوروندية منذ اندلاعها، عن سقوط أكثر من 700 قتيل، وأجبرت ما يزيد عن 280 ألف شخص على مغادرة البلاد. –

+ There are no comments
Add yours