انتقد رئيس الوزراء السويدي السابق، كارل بيلت، اليوم الأربعاء، تأخر سفراء الدول الأوروبية لدى تركيا في زيارة البرلمان التركي للإعراب عن تضامنهم مع تركيا في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الماضي، لكنه قال: “أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا”.
جاء ذلك في تغريدة نشرها بيلت على حسابه الشخصي في موقع التدوينات المصغرة “تويتر”، في معرض تعليقه على زيارة أجراها سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي لدى تركيا لمبنى البرلمان التركي، الإثنين الماضي، بعد شهر من تعرضه للقصف خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وقال بيلت: “سفراء الاتحاد الأوروبي يتضامنون مع البرلمان التركي بعد نحو شهر من تعرضه للقصف. لكن أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا”.
وفي 2 أغسطس/آب الحالي، نشر موقع “بوليتكو” الأمريكي مقالا لـ”بيلت” بعنوان “أوروبا، دافعي عن أردوغان”، انتقد فيه موقف الدول الأوروبية من المحاولة الانقلابية الفاشلة التي استهدفت الشرعية والحكومة المنتخبة في تركيا.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة “فتح الله غولن”، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. –

+ There are no comments
Add yours