دول إفريقية تعاني عنف ما بعد الانتخابات الرئاسية

1 min read

17 حالة عنف رافقت المسارات الانتخابية في عدد من بلدان القارة الإفريقية، في السنوات الـ 10 الأخيرة، بحسب تعداد خاص رصدت من خلاله الأناضول أبرز ما اصطلح على تسميته بـ “أزمات ما بعد الانتخابات”.

آخر تلك الأزمات تهزّ، في الوقت الراهن، الغابون، هذا البلد الإفريقي الصغير، والذي يعيش منذ الأربعاء الماضي، تاريخ الإعلان عن فوز الرئيس المنتهية ولايته، علي بونغو، لولاية رئاسية ثانية، وهو ما لم يتقبّله مرشّح المعارضة وصاحب المركز الثاني جان بينغ.

المعارضة الغابونية تطالب بإعادة فرز الأصوات وخصوصا في محافظة “أوغووي العليا”، معقل بونغو، ولتحقيق مطلبها، تضغط عبر النزول إلى الشوارع، وهو ما أدّى إلى اندلاع اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن.

وعلاوة على تدمير العديد من المقرّات الحكومية، لقي 6 أشخاص حتفهم، وأصيب العشرات بجروح، إضافة إلى المئات من الاعتقالات التي وقعت بشكل أساسي في العاصمة ليبرفيل أو في العاصمة الإقتصادية بورت-جنتيل، حيث لا يزال التوتّر في أشدّه، بحسب المعارضة.

2 – أما الأزمة الثانية فتتعلق بسيناريو شبيه حصل في عام 2009، على خلفية فوز علي بونغو بالانتخابات الرئاسية المقامة حينها عقب وفاة والده عمر بونغو والذي تولى الحكم من 1967 حتى وفاته في 2009، سيما في ظل الحصيلة الثقيلة نوعا، والتي أعلنتها المعارضة (15 قتيلا)، فيما تحدّثت السلطات عن 3 قتلى، إضافة إلى تدمير وإحراق مباني في بورت-جنتيل، حيث تركّزت الاشتباكات.

وتحصل علي بونغو في إنتخابات 2009، على نسبة 41.73% من الأصوات، متقدما على منافسيه “أندريه مبا أوبامي” الذي نال 25.8% و”بيار مامبوندو” الحاصل على 25.22%، اللذان إحتجا على النتائج المعلنة منددان بعمليات “تزوير”

3- تشاد:

منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في 10 أبريل/نيسان 2016، التي أفرزت فوز الرئيس المنتهية ولايته، إدريس ديبي إتنو بنحو 60% من الأصوات، منذ الجولة الأولى، تواصل المعارضة التشادية الطعن في نتيجة اقتراع شابه “عمليات تزوير كبيرة”.

مسلسل الاحتجاجات تجدد، قبل أيام من تنصيب ديبي رئيسا للبلاد في 08 أغسطس/ آب الماضي، حيث إنتظمت مظاهرات أدت إلى مقتل أحد المحتجين وإصابة آخرين بحروح.

وغداة الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية، اندلعت أعمال عنف، نهبت خلالها عديد المباني العامة ومقرات تابعة للحزب الحاكم، خاصة بمنطقة “لير” الواقعة جنوب غربي البلاد.

وفي مقابلة مع الأناضول في يونيو/حزيران الماضي، أعلن المعارض صالح كبزابو صاحب المركز الثاني بنحو 13% من الاصوات، عن “صراع طويل الأمد” ضد النظام سيستخدم خلاله “الوسائل القانونية”، المتاحة سيما الأنشطة “الجمهورية”، وفق تعبيره.

4- الكونغو برازافيل:

في الكونغو برازافيل، بلد الرئيس دينيس ساسو نغيسو الذي يتربع على عرش السلطة منذ 32 عاما، توخت المعارضة خيار “المدينة الميتة” الذي يرد في شكل إضراب عام، للاحتجاج على إعادة انتخاب نغيسو منذ الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية التي أقيمت في 20 مارس/ اذار.

نزاع تحول إلى مشاهد عنف “ما بعد الانتخابات”، عقب الهجوم الذي شنه مجهولون في أوائل أبريل /نيسان الماضي ضد مركز عسكري يقع جنوب العاصمة برازافيل، ما أسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل.

وإتهمت الحكومة الكونغولية ميليشيا “نينغا” التي يتزعمها الراهب فريدريك نتومي (متمرد سابق مقرب من المعارضة)، بالوقوف وراء الهجوم.

5- أوغندا:

يوري موسيفيني رئيس أوغندا، الذي يحكم البلاد منذ 30 عاما، أعيد انتخابه في 18 فبراير/شباط الماضي بنسبة 60.75% من الأصوات، مقابل 35.37% لمنافسه “كيزا بيسيجي”.

المعارضة التي وصفت النتائج بـ “المزورة”، قادت حركة احتجاجية تخللتها أعمال عنف استمرت نحو شهر من الزمن مخلفة 28 قتيلا ومئات المشردين، معظمهم في غرب البلاد.

6- بوركينا فاسو:

تنصيب رؤساء منتخبين جدد للبلديات في بوركينا فاسو، على إثر انتخابات بلدية أجريت في 22 مايو /أيار الماضي، رافقته موجة عنف بعدة مناطق من البلاد بين نشطاء من الحزب الحاكم وأحزاب معارضة، ما خلف 3 قتلى على الأقل، إضافة إلى عديد الجرحى وأجبر نحو 700 شخص مغادرة محلات سكنهم، بعد نهب وحرق عدة بلديات بمناطق مختلفة.

7- بنين:

في أعقاب فوز حزب الرئيس البنيني “بوني يايي” (2006-2016) في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أبريل/نيسان 2015، اندلعت أعمال شغب بالعاصمة كوتونو إثر إلقاء القبض على نائب معارض.

وتحولت الشرطة إلى مقر إقامة النائب “كانديد أزاناي”، رئيس حزب “استعادة الأمل” (معارض) لإلقاء القبض عليه بتهمة “إهانة” الرئيس، غير أن عددا من أنصاره وقادة من المعارضة تجمعوا قرب منزله احتجاجا على عملية الاعتقال.

وسرعان ما توسعت رقعة الاحتجاجات إلى أجزاء أخرى من العاصمة، ما أدى إلى صدامات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة أسفرت عن إصابة عديد الأشخاص، وفق شهود عيان.

8- بوروندي:

أعيد انتخاب الرئيس البوروندي بيير نكورونزيزا في الـ 24 من يوليو/تموز 2015 منذ الجولة الأولى، بأكثر من 69% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أقيمت في 21 يوليو/ تموز، ما أدى إلى إندلاع أزمة امنية وسياسية خانقة.

الأزمة إنطلقت على خلفية ترشّح نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة يحظرها دستور البلاد، ولاقت رفضا من قبل قوى المعارضة فيها، واتخذت منحىً أمنيًا، مع تواتر الاغتيالات وأحداث العنف بشكل يومي.

ورغم إعادة انتخاب بيير نكورونزيزا، في يوليو/ تموز الماضي، إلا أن الأوضاع لم تشهد انفراجة تذكر.

وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في يونيو/ حزيران الماضي، فقد أسفرت الأزمة البوروندية منذ اندلاعها، عن سقوط أكثر من 700 قتيل، وأجبرت ما يزيد عن 280 ألف شخص على مغادرة البلاد.

9- غينيا.. أزمة 2015:

فوز ألفا كوندي، في الجولة الأولى من السباق الرئاسي الذي أقيم في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، بـ 57،85% من الأصوات مقابل 31،44% لمنافسه الرئيسي سيلو دالين ديالو، أثار موجة من الاحتجاجات تخللتها أعمال عنف.

و”قتل 13 شخصا في أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات الرئاسية الغينية”، وفق تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية (دولية-غير الحكومية) بعد 10 أيام من السباق الرئاسي.

وبحسب المصدر نفسه “ارتكبت هذه الجرائم بين 8 أكتوبر/تشرين الأول و الـ 13 من الشهر نفسه، أي قبل وبعد الانتخابات الرئاسية”، التي أقيمت في 11 أكتوبر/تشرين الأول.

وحذرت المنظمة في تقرير سابق نشر في سبتمبر/أيلول 2015، من تصاعد العنف الإنتخابي في البلاد، مشيرة إلى أن “أكثر من 350 شخصا لقوا حتفهم في ظروف متعلقة بالانتخابات خلال السنوات الـ 10 الماضية في غينيا”.

10- غينيا.. أزمة 2010:

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2010، شهدت البلاد مشاهد عنف أعقبت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أفرزت فوز مرشح المعارضة ألفا كوندي بنسبة 52.52% من الأصوات مقابل 47،48% لرئيس الوزراء السابق سيلو ديالو.

11- زامبيا:

وبعد يومين من الانتخابات الرئاسية التي أقيمت في 20 سبتمبر/أيلول 2011، قتل متظاهران في أعمال شغب رافقت إحتجاجات على بطء الإعلان عن النتائج.

وعاشت منطقتا كيتوي وندولا الواقعتان وسط وشمالي البلاد، أعمال نهب للحافلات والمحلات التجارية والسيارات والمباني الإدارية.

وبإعلان فوز مايكل ساتا في السباق الرئاسي أمام الرئيس السابق روبيا باندان، استعادت زامبيا الهدوء والأمن.

12- نيجيريا:

فور الإعلان عن فوز الرئيس المنتهية ولايته، غودلاك جوناثان، في الإنتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل نيسان 2011، على خصمه محمد بخاري، اندلعت اشتباكات شملت بالخصوص المناطق الشمالية للبلاد، والتي ينحدر منها المرشح الأخير.

ووفقا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، قتل ما لا يقل عن 165 شخصا في أعمال عنف خلال الحملة الإنتخابية، ما فجّر اشتباكات وأعمال قتل طائفية شمالي البلاد، أسفرت في مجملها عن سقوط أكثر من 800 قتيل.

13 – الكونغو الديمقراطية:

أعمال عنف سبقت وتلت الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الكونغولية أواخر 2011، والتي شابتها هنات بحسب مراقبين دوليين.

ومتّهما قوات الأمن والدفاع في البلاد بارتكاب “إنتهاكات خطيرة” لحقوق الإنسان، ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن نحو 30 شخصا لقوا حتفهم في أعمال عنف اندلعت جراء رفض المعارض إتيان تشيسكيدي، صاحب المركز الثاني، نتائج أظهرت فوز الرئيس المنتهية ولايته حينها جوزيف كابيلا، وإعادة انتخابه رئيسا للبلاد.

14 كوت ديفوار:

اهتزت البلاد على وقع أزمة خطيرة ناجمة عن رفض لوران غباغبو القبول بنتائج الإنتخابات الرئاسية أواخر 2010، والتي منحت الأسبقية للمرشح الحسن واتارا.

وعقب أسبوعين من الحرب و4 أشهر من الأزمة، اعتقل غباغبو في لاهاي بهولندا، حيث مثل أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة “ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية” خلال أزمة ما بعد الإنتخابات تلك، والتي خلّفت نحو 3 آلاف قتيل، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

15- توغو:

بإعلان فور غناسينغبي فائزا في الإنتخابات الرئاسية التي جرت في مارس آذار 2010، بـ 60.9 % من الأصوات، دعا أبرز خصومه، مرشح المعارضة جان بيير فابر أنصاره إلى رفض ما وصفه بـ “النصر المزيّف”.

ونزل فابر إلى الشوارع بمعية نحو 400 محتج، غير أن قوات الأمن سرعان ما فرّقت الحشود، وسط أنباء روّجت لها المعارضة التوغولية في حينه حول سقوط العديد من الجرحى.

16- زيمبابوي:

إثر فوز المعارضة في الدور الأول للإنتخابات الرئاسية والبرلمانية لعام 2008، استهدف أنصار مورغان تسفانغيراي بموجة من أعمال العنف، خلفت 180 قتيلا، بحسب منظمة “العفو الدولية”، ما أجبر الأخير على الإنسحاب من الدور الثاني للإقتراع، ليعاد انتخاب روبير موغابا في اقتراع وصف بـ “المهزلة”.

المشهد نفسه شهدته زيمبابوي في مارس آذار 2002 تاريخ إجراء الإنتخابات الرئاسية، حيث تخللتها أعمال عنف.

17 كينيا:

لاقت نتائج انتخابات الـ 27 من ديسمبر كانون الأول 2007، والتي منحت الفوز للرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي، احتجاجات واسعة من قبل أنصار أبرز خصومه، رايلا أودينغا.

وأودت أعمال العنف التي اندلعت في العديد من أحياء العاصمة نيروبي وغربي البلاد، بحياة ألف و300 شخص، وشرّدت أكثر من 600 ألف آخرين، وفق “الجنائية الدولية”.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours