قال وكيل وزارة النفط العراقية، حامد الزوبعي، اليوم السبت، إن بلاده وضعت خطة استراتيجية لإنهاء ظاهرة حرق الغاز المصاحب لعمليات التنقيب عن النفط في مناطق وسط وجنوبي العراق بحلول عام 2018.
ويحرق العراق سنويا حوالي 12 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المصاحب لعمليات استخراج النفط جنوبي البلاد، وتتجاوز كلفتها أكثر من 15 مليار دولار سنويا، بحسب خبراء نفط.
وأضاف الزوبعي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمحافظة البصرة جنوبي العراق، على هامش تصدير أول شحنة من الغاز السائل، إن “وزارة النفط ستنتهي من ظاهرة حرق الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط بشكل كامل بحلول عام 2018 وفقا لخطة استراتيجية”.
وأشار إلى أن العراق “يستتثمر الآن (يستفيد من) نحو 50% من الغاز المصاحب للعمليات الاستخراجية والباقي يحرق”، دون مزيد من التفاصيل عن كيفية الاستفادة من الغاز، ولا عن الخطة التي تحدث عنها.
وأوضح المسؤول العراقي أن “وفرة الغاز المسال دفع الوزارة باتجاه تنفيذ مشروع يقضي بتشجيع استخدام هذا النوع من الغاز كوقود للسيارات، ويكتسب المشروع أهمية اقتصادية لأن العراق لا يزال يستورد وقود البنزين”.
وتشير التقديرات إلى أن العراق يمتلك مخزونا يقدر بـ112 تريليون قدم مكعب من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه كان يحرق يوميا نتيجة عدم الاستثمار الأمثل طيلة العقود الماضية.
وتخطط وزارة النفط العراقية لزيادة كميات الغاز المنتجة من حقل غرب القرنة، أحد أكبر آبار النفط بمحافظة البصرة جنوبي البلاد، إلى 110 مليون متر مكعب يومياً خلال العام الجاري، وفقا لتصريحات سابقة لمسؤولين عراقيين.
ويعتبر العراق من أكثر البلدان النفطية تضررًا بهبوط أسعار النفط، خصوصًا بعد تدني الأسعار إلى نحو 40 دولارًا، ما يعني مضاعفة العجز المالي في الموازنة السنوية، حيث يعتمد العراق على نسبة تتجاوز 90% من إيراداته المالية من النفط.
وبحسب مسؤولين عراقيين، يبلغ إجمالي إنتاج البلاد من الخام، 4.7 مليون برميل يوميا، فيما سجلت الصادرات رقما قياسيا بلغ 3.9 مليون برميل يوميا.وتعتبر أسعار النفط عالمياً، بعيدة عن أعلى مستوى لها مسجل منتصف 2014، البالغ 120 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع بفعل تخمة المعروض وتراجع اقتصادات دول العالم الناشئة والمتقدمة. –

+ There are no comments
Add yours