خبيران دوليان ينتقدان رد فعل أمريكا “البطيء” حيال محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا

0 min read

ذهب خبيران يعملان بمراكز أبحاث أمريكية، إلى أن رد فعل واشنطن الرسمي على المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، كان “بطيئًا وضعيفاً”، مشيرين إلى أن وزير خارجيتها جون كيري، اكتفى بتصريح دعم بلاده للاستقرار في تركيا بدلًا من دعم الحكومة المنتخبة.

وقال شادي حميد الخبير في “مؤسسة بروكينغز” في حديثه، إن تصريح كيري الأول بعد محاولة الانقلاب “كان فيه مشكلة، حيث طالب بتأمين استقرار تركيا وهو ما أثار مخاوف الكثيرين، وصولاً إلى البيان المكتوب الذي أصدره بأن بلاده تدعم الحكومة المنتخبة عبر السبل الديمقراطية، إلا أن ذلك استغرق منه ساعات، وهو ما أثار القلق لدى البعض”.

وأضاف أنه “كان ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية، أن تتصرف بشكل أسرع، والتصريح الأول كان ينبغي أن يكون أقوى”، لافتًا إلى أن “كيري بالنهاية عمل ما كان صوابًا عمله، وهو ما استدعى ارتياحًا، ولكن رد الفعل الأولي خلال الساعات الحاسمة التالية للإعلان عن الإنقلاب، تسبب بحصول بعض المخاوف لدى الناس التي كانت تترقب مواقف قوية، وتساءلوا عن سبب ذلك”.

وأوضح أن “الانتظار والتصرف بناءً على النتيجة، سياسة خاطئة، فالمسؤولون الدوليون أيضًا لم يكن لديهم ردود فعل قوية، بأنهم سيقفون بوجه الانقلاب بكل حزم إذا نجح، وكان يتوجب على القيادة الأمريكية أن تتدخل في تلك اللحظة”، على حد تعبيره.

أما الخبير في مركز “بيبارتيسان بوليسي”، نيكولاس دانفورث، فقد وجد أن “تصرف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كان في مكانه، بينما تصرّف وزير الخارجية جون كيري كان دون المنتظر”.

وقال إن “تصريح أوباما الذي جاء بعد ساعات من تصريح كيري، بأنه يدعم الحكومة المنتخبة في تركيا، كان في مكانه، إلا أن تصريح الأخير حول حلف شمال الأطلسي (الناتو) كان قاسيًا أكثر مما هو متوقع لكثيرين (لوح بإخراج تركيا من الناتو إن طبقت عقوبة الإعدام بحق الإنقلابيين”، لافتاً إلى أن “التصرف الأمريكي كان يفهم منه بأن أي طرف يربح في تركيا باليوم التالي للانقلاب، سيكون طرفًا قابلًا للعمل معه”، على حد وصفه.

والإثنين الماضي، جدد البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه، دعمه للحكومة التركية المدنية المنتخبة ديمقراطياً.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، ردود فعل كبيرة على الولايات المتحدة الأمريكية، وموقفها من الانقلاب، فيما أجرت صحيفة “ديلي صباح”، استبيانًا شارك فيه 10 آلاف شخص، حيث طرحت على المشاركين في الاستبيان سؤالاً حول أنه “هل تعتقدون أن الولايات المتحدة الأمريكية دعمت بشكل مباشر أو غير مباشر المحاولة الانقلابية”، وكان جواب الشاركين 79% “نعم”، فيما أجاب 21% منهم بـ”لا”.

قال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، في وقت سابق: “من السخف الحديث عن معرفة أمريكا بالانقلاب قبل حدوثه أو دعمها للانقلابيين”، مشيرا إلى أنه يرفض هذه “التأويلات”.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع منظمة “الكيان الموازي” الإرهابية التي يتزعمها فتح الله غولن، وقوبلت هذه المحاولة بإدانات دولية، واحتجاجات شعبية عارمة مما ساهم بشكل كبير في إفشالها. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours