خبراء يكشفون سر تفشي كورونا المستجد في إيران

1 min read

أبوبكر أبوالمجد

اكتشفت رسميًا، أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، في إيران، بتاريخ 19 فبراير الماضي، لتنتقل في أقل من أسبوع إلى واحدة من أكبر دول الشرق الأوسط تضررًا من الوباء.

وثمة شكوك حول صحة أرقام الإصابات المعلنة، بعد إشراف الحرس الثوري الإيراني على إحصاء المصابين في المستشفيات.

وفي وقت سابق خلال شهر إبريل الجاري، أكد تقرير للمعهد الدولي للأبحاث النووية، أن تفشي الفيروس التاجي وجه ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني الذي انخفض بالفعل إلى مستوى قياسي في أعقاب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، إضافة إلى تراجع أسعار النفط.

وأضاف أن الأثر الاقتصادي للوباء شديد لأنه يضر القطاعات الأقل تأثرا بالعقوبات، مثل السياحة والتجارة الداخلية، وأن الفيروس تفشى بشكل كبير في شهر مارس قبل احتفالات رأس السنة الإيرانية “عيد النيروز” وهي فترة الذروة للأعمال التجارية.

وهذا ما أشار إليه الخبير في الشأن الإيراني وجدان عبدالرحمن، حيث لفت إلى أن الاعتراف بتأثير جائحة كورونا المستجد على الاقتصاد الإيراني نبع من أعلى المستويات بالدولة الإيرانية، مثل الرئيس حسن ورحاني، ووزير التجارة والاقتصاد.

ولفت عبدالرحمن، إلى أن أمر وزير التجارة بعودة المؤسسات الاقتصادية للعمل جاء بعد تصريح سابق له قبل أيام، بأن نسبة التأثير السلبي لكورونا المستجد على الاقتصاد الإيراني، بلغت 15%، وهذا دليل آخر على حجم التأثير الاقتصادي للجائحة في إيران.

وإزاء ذلك، يرى تييري كوفيل، الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (IRIS)، ان الاقتصاد الإيراني يعاني من صعوبات اقتصادية كبيرة، ومن تضخم  بنسبة 40%، ولفت إلى إن إغلاق الشركات والمصانع التي أعلن عنها مضطرا النظام الإيراني، بسبب الأزمة، لن يسمح باستمرارها لمدة أطول، نظرا للحالة الاقتصادية الخانقة التي يعيشيها منذ قبل الوباء.

وأفاد أن انخفاض الأسعار الدولية للنفط والعقوبات الأمريكية على النفط الإيراني الذي يمثل 40% من عائدات الدولة، كلها أسباب كانت قبل الوباء بمثابة ضربة قاضية لاقتصاد البلد.

وهنا أشار الخبير في الشأن الإيراني، وجدان عبدالرحمن، أن الكثير من الأطباء الإيرانيين لم يحصلوا على رواتبهم منذ أشهر، كما أن الأزمة الاقتصادية كشفت عوار المؤسسة الصحية الإيرانية في مواجهة كورونا، وهو ما يفسر استمرار تضاعف الحالات المصابة بالفيروس مع زيادة عدد الوفيات في إيران.

ولهذه الأسباب، برر كوفيل، عدم إطالة اتباع النظام الإيراني لسياسات الإغلاق المفروضة على المؤسسات الاقتصادية بحكم تفشي الفيروس، وتعمده تجاوزها رغم المخاطر الصحية من عودة الفيروس إلى الانتشار.

ومن جانبه يرى، جوناثان بيرون، محلل سياسي ومستشار لدى مركز “إيتوبيا”، يرى في حديث لصحيفة “لاكغوا” الفرنسية، إن إدارة الأزمة الصحية في إيران كانت “فوضوية وغير منتظمة”، حيث كانت أولوية النظام والحكومة هي إنقاذ الوضع الاقتصادي للبلد من الانهيار الوشيك، أكثر من وضع قرارات تحد من تفشي الفيروس.

وأضاف: “لم تكن هناك بالفعل سياسة صحية واضحة للحد من انتشار الفيروس، بقدر ما كانت الحكومة الإيرانية منكبة على تنفيذ استراتيجية استمرار الحياة الاقتصادية في ظل الأزمة”.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours