حزب مغربي معارض يتعهّد بالعفو عن 45 ألف من مزارعي نبات مخدر
تعهد حزب الأصالة والمعاصرة المغربي (معارض) بالعمل على إعداد قانون يقضي بالعفو الشامل وإسقاط المتابعة القضائية لـ45 ألف من مزارعي القنب الهندي (نبات مخدر) ببلاده، فضلا عن سن قانون يسمح بزراعة هذه النبتة واستعمالها طبيا وصيدليا.
وقال محمد لقماني، عضو المكتب السياسي (أعلى هيئة تقريرية) لحزب الأصالة والمعاصرة في تصريح عبر الهاتف، اليوم، إن حزبه “ملتزم بالعمل على إعداد قانون يقضي بالعفو الشامل عن مزارعي القنب الهندي، ورفع الحصار (الملاحقة القضائية) عن أكثر من 45 ألف مزارع للكيف (القنب) هارب من الملاحقة القضائية في الجبال والغابات، وبدون أوراق الهوية”.
وأضاف لقماني: “في حال فوز الحزب بالانتخابات المقبلة (أكتوبر/تشرين أول المقبل) ووصوله إلى رئاسة الحكومة، سيعمل على إخراج قانون يقضي بالعفو العام عن كل مزارعي الكيف، وتقنين هذه الزراعة (السماح بها قانوناً) واستغلالها في الطب والصيدلة على غرار العديد من دول أمريكا اللاتينية”.
وأوضح أن حزبه تلقى بعض العروض من شركات أوروبية من أجل استغلال هذه النبتة في الطب والصيدلة ببلاده.
ونفى أن يكون حزبه يستغل المناطق الشمالية (مناطق تعرف زراعة القنب الهندي) في هذا الموضوع مع اقتراب الانتخابات التشريعية، مضيفا أن حزبه سبق أن طرح الموضوع منذ شهور مضت.
يشار إلى أن عبد الصمد السكال رئيس جهة الرباط (حكومية)، حذر في ندوة مؤخرا، من مطالب بعض الجهات ببلاده (لم يحددها) التي تدعو إلى السماح بزراعة القنب الهندي والمخدرات، معتبرا أن الأمر مستحيلا ببلاده بالنظر لالتزامات بلاده الوطنية والدولية.
وقال السكال، وهو قيادي بحزب العدالة والتنمية، الذي يقود الائتلاف الحكومي، إن “تقنين (السماح بها وجعلها قانونية) هذه الزراعة سيؤدي الى ارتفاع مساحات زراعة المخدرات بباقي مناطق البلاد وعدم اقتصارها على شماله، وبالتالي تفاقم ظاهرة تجارة المخدرات، وتتعقد الأمور، وحتى الفائدة التي نبحث عنها لن تتحقق”، في إشارة إلى الداعين إلى استعمال هذه النبتة صيدليا وطبيا.
وانتقد بعض الجهات التي توظف ورقة تقنين المخدرات سياسيا وانتخابيا، دون تحدد تلك الجهات.
وفي وقت سابق، كشفت وزارة الداخلية المغربية، في تقريرها السنوي لعام 2015، أن الدولة لم تدخر جهودها في مكافحة هذه الزراعة وفق منظور تدريجي يراعي خصوصية المناطق التي تنتشر بها.
واعتبرت أن المجهودات أفضت إلى التقليص من المساحات المزروعة بنحو 65% خلال 2015 مقارنة مع 2003.
وأفاد خالد بنعمر عضو بوكالة تنمية الشمال (حكومية)، خلال ندوة في أبريل/نيسان الماضي، بأن أرباح شبكات القنب الهندي بالعالم تصل إلى 15.5 مليار دولار سنويا، ونسبة استفادة المزارعين ببلاده تقدر بـ 2% من هذه التجارة الدولية.
وكشف أن هناك 90 ألف شخص يزرع القنب الهندي ببلاده، وتقدر المساحات المزروعة ما بين 50 إلى 70 ألف هكتار.
وفي وقت سابق، تقدم كلا من حزب الاستقلال (معارض) وحزب الأصالة والمعاصرة (معارض) بمقترحي قانونين من أجل تقنين القنب الهندي، إلا أن البرلمان لم يشرع حتى اليوم في مناقشتهما.
وينص الفصل 71 من الدستور المغربي أن من بين سلطات البرلمان المغربي العفو العام عن أي سجين أو مطلوب للقضاء بعد التقدم للبرلمان بمقترح بذلك والمصادقة على المقترح ونشره في الجريدة الرسمية.
ويجرم القانون المغربي الحالي زراعة القنب الهندي في البلاد.
والقنب الهندي، أو “الماريجوانا” هو نبات ذو تأثيرات مخدرة ينتشر في البلدان العربية بعدة أسماء مختلفة منها الحشيش والبانجو والزطله والكيف والشاراس والجنزفورى والغانجا والحقبك والتكرورى والبهانك والدوامسك وغيرها. –
