قالت حركة تمرد سودانية أنها أبلغت المبعوث الأمريكي دونالد بوث بـ "مخاوفها" من استخدام الحكومة لرفع العقوبات الاقتصادية لـ"تحسين اقتصاد الحرب".
وذكرت الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحارب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لجنوب السودان في بيان صحفي أن وفد برئاسة أمينها العام ياسر عرمان أبلغ المبعوث الأمريكي بذلك خلال لقائه في باريس اليوم الثلاثاء.
وأوضحت الحركة إنها أكدت للمبعوث الأمريكي للسودان وجنوب السودان "تمسكها" بموقفها الداعي إلى إيصال المساعدات الإنسانية عبر مسار خارجي ترفضه الحكومة.
وطالبت الحركة طبقا لبيانها بأن "يوافق نظام الخرطوم على معبر خارجي لا سيما إن مطالبتنا بمعبر أصوصا (منطقة إثيوبية على الحدود) قد وجدت قبولا وتأييدا من آلية (الوساطة) الإفريقية وأن لا يسمح للخرطوم بالسيطرة على العملية الإنسانية".
وتطالب الحركة بإيصال 20 % من المساعدات عبر منطقة أصوصا الإثيوبية إلى المناطق التي تسيطر عليها وهو ما ترفضه الحكومة بحجة "السيادة" وتشدد على أن يقتصر إيصال الإغاثة عبر مسارات داخلية فقط.
وقالت الحركة إن الاجتماع مع بوث عقد للنقاش حول مقترح أمريكي لحل قضية المساعدات الإنسانية دون أن تقديم تفاصيل حوله.
والسبت الماضي قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إن حكومته وافقت على مقترح أمريكي بأن تنقل نسبة الـ 20 % من منطقة أصوصا إلى مطار بوسط البلاد لتفتيشها ومن ثم إرسالها إلى مناطق سيطرة الحركة.
وفي بيانها ناشدت الحركة الولايات المتحدة بأن "تربط في تعاملها مع الخرطوم أي تقدم في العلاقات الثنائية بفتح المسارات الإنسانية وتحقيق السلام الشامل والديمقراطية".
وكان إيصال المساعدات الإنسانية ووقف الحرب من بين 5 مسارات تم التفاوض حولها بين الخرطوم وواشنطن ومهدت إلى رفع الثانية لعقوباتها الاقتصادية المفروضة على الأولى منذ 20 عاما.
ولم يشمل القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة الماضية شطب السودان من قائمة الدول الراعية لـ"الإرهاب "وأبقت على عقوبات عسكرية أخرى مرتطبة بالحرب الأهلية المندلعة أيضا في إقليم دارفور غربي البلاد منذ 2003.
ووفقا لما أعلنه البيت الأبيض فإن الأمر التنفيذي الصادر من أوباما سيدخل حيز التنفيذ في يوليو/ تموز المقبل لكن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) أصدر رخصة عامة تتيح استئناف المعاملات المالية والتجارية ابتداء من اليوم الثلاثاء.
وبرر البيت الأبيض مهلة الستة أشهر بـ"تشجيع حكومة السودان على الحفاظ على جهودها المبذولة بشأن حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب".
وفي رسالة بعثها أوباما إلى الكونغرس أشار إلى "تراجع ملحوظ في الأنشطة العسكرية توجت بتعهد بالإبقاء على وقف القتال" من الجانب السوداني.
وكان مجلس الوزراء السوداني أعلن غداة رفع العقوبات في جلسة استثنائية ترأسها الرئيس عمر البشير تمديد وقف إطلاق النار في مناطق النزاعات لمدة 6 أشهر.
وخلال الأشهر الماضية انخرط المبعوث الأمريكي في سلسلة مشاورات منفصلة مع الحكومة والحركات المسلحة لاستئناف عملية السلام لكن لم يحدد بعد موعدا لجولة الجديدة.
وعقدت آخر الجولات في أغسطس/ آب الماضي بناء على خارطة طريق وقعت عليها الحركات في نفس الشهر وسط ضغوط أمريكية بعدما وقعت عليها الحكومة بشكل منفرد في مارس آذار الماضي. –

+ There are no comments
Add yours