قالت سلطات جنوب السودان، اليوم الخميس، إنها أبعدت جميع العناصر المسلحة التابعة لمتمردى "الحركة الشعبية/قطاع الشمال"، خارج حدود أراضيها؛ "وذلك تنفيذا لاتفاقيات التعاون المشتركة" التي وقعتها جوبا والخرطوم عام 2012.
جاء ذلك على لسان كوال منيانق جووك، وزير الدفاع بجنوب السودان، فى تصريحات للصحفيين بالعاصمة جوبا.
وعام 2012، وقعت حكومتا السودان وجنوب السودان اتفاقيات للتعاون المشترك شملت قضايا الأمن والحدود والنفط والتجارة.
وأوضح الوزير منيانق أن "معظم متمردى الحركة الشعبية/قطاع الشمال (مجموعة متمردة تقاتل حكومة الخرطوم) كانوا متمركزين فى منطقتى (واو) و(راجا) الواقعتين فى ولاية غرب بحر الغزال على الحدود الشمالية الغربية لجنوب السودان".
وأضاف: "هذه العناصر عبارة عن مجموعات صغيرة قامت جميعها بمغادرة المنطقة، وهذا هو التقدم الذى أحرزناه فى هذا الجانب"، دون أن يوضح إلى أين ذهبت.
ولفت منيانق إلى أن حكومته جاهزة لاستقبال فريق تَحقُق ميدانى من الاتحاد الإفريقى؛ "ليؤكد للسودان عدم وجود مجموعات معادية له داخل أراضينا".
وأعرب الوزير عن توقعه بألا تستغرق عملية التحقق أكثر من شهر واحد يقوم خلاله أعضاء الفريق بالطواف على جميع المواقع، حسب قوله.
في سياق متصل، طالب المسؤول الحكومى جميع الأشخاص المقيمين بالعاصمة جوبا من أتباع المعارضة السودانية، والذين يعملون في التجارة، مغادرة البلاد من أجل تحسين العلاقات بين البلدين، على حد تعبيره.
وناشد منيانق السلطات السودانية باتخاذ نفس الخطوات، والتأكيد على عدم دعمها لأية مجموعات مناوئة لحكومة جوبا، والعمل من أجل تنفيذ اتفاقيات التعاون المشتركة بين البلدين.
والأسبوع الماضي، شدد وزير الخارجية السودانى، إبراهيم غندور، في تصريحات صحفية، على التزام بلاده بوقف أية أعمال عدائية ضد دولة جنوب السودان، فى إطار تنفيذ الشروط التى وضعتها الحكومة الأمريكية مؤخرًا لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليهم قبل اكثر من عقدين من الزمان.
والجمعة الماضية، أمر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 1997، مع الإبقاء على العقوبات العسكرية.
و"الحركة الشعبية/قطاع الشمال"، تحارب ضد الجيش السوداني في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لجنوب السودان، وتتشكل بالأساس من مقاتلين انحازوا للجنوب في الحرب الأهلية ضد الشمال، والتي طويت باتفاق سلام أبرم عام 2005، ومهد لانفصال البلدين بموجب استفتاء شعبي في 2011.
ودرجت جوبا على نفي اتهام الخرطوم لها بدعم مقاتلي الحركة، قائلة إنها قطعت علاقتها التنظيمية بهم عشية الانفصال.
وبجانب الحركة الشعبية، تتهم الخرطوم أيضا جوبا بدعم حركة "العدل والمساواة" أقوى الحركات الثلاث التي تحاربها في إقليم دارفور، غربي البلاد، والمتاخم أيضا لجنوب السودان.
وبالمقابل تتهم جوبا الخرطوم بدعم زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، النائب السابق لرئيس الجنوب، سلفاكير مارديت، في الحرب التي اندلعت بين الجانبين، منتصف ديسمبر/كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب 2015.
وقضى الاتفاق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان 2016.
غير أن اتفاق السلام الهش تعرض لانتكاسة عندما عاودت القوات الموالية لسلفاكير ومشار، الاقتتال بالعاصمة جوبا في 8 يوليو/ تموز 2016، ما أسفر عن مقتل العشرات، إضافة إلى تشريد عشرات الآلاف من المواطنين. –

+ There are no comments
Add yours