قالت جمعية حقوقية إسرائيلية، إن 2016 شهد انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان في إسرائيل، بدعم من الحكومة وأعضاء البرلمان المنتخبين.
وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (غير حكومية) في تقرير : " 2016 لم يكن "عامًا موفقًا بالنّسبة لحقوق الإنسان".
وأضافت: " في هذه الفترة العصيبة، اتّسمت سياسة السلطات عمومًا بازدياد الأساليب المُتطرّفة، وانتهاكات غير مبررة لحقوق الإنسان والحرّيّات، والاستخدام المُفرَط للقوّة".
وتابعت: " وقعت حرّية التّعبير والحيّز الدّيمقراطيّ في إسرائيل هذه السّنة تحت وابل من الهجمات القاسية".
وأكملت: " للأسف، فإنّ المسؤولين المُنتخبين -كأعضاء الكنيست والوزراء-لعبوا دورًا مركزيًّا في محاولة تقليص حرّيّة التّعبير".
ولفتت في هذا الصدد تحديدا الى "حرية الإبداع الفني، وتقييد وسائل الإعلام الحرّة، وإسكات النقد، والمسّ بفصل السّلطات، والتّضييق على خطوات كل من لا تتماشى مواقفه أو نشاطاته مع الأغلبيّة السّياسيّة".
وقالت: " هذه النّزعة هي استمرارًا للنهج القائم في السّنوات الأخيرة، لكنه في هذه السنة اتخذ طابعًا أكثر هجوميًا على حرّيّة التّعبير مصحوبًا بنزع شرعيّة الخصوم السّياسيّين، والأقلّيّات وجمعيّات حقوق الإنسان".
وأشارت جمعية حقوق المواطن، الى أن مشروعي قانون "الإقصاء" و"الجمعيّات"، كانا من بين أكثر المبادرات المُعادية للدّيمقراطيّة بروزًا للعام 2016.
وقالت: " قانون الإقصاء، هو قانون يُتيح لأغلبيّة من أعضاء الكنيست أن يُقصوا زملائهم من أحزاب الأقلّيّة لدوافع سياسيّة، وهو قانون يمسّ بأعمدة الأساس للدّيمقراطيّة، ويمسّ بشكل خاصّ بالجمهور العربيّ وبتمثيله في المنظومة السّياسيّة".
وأضافت: " أمّا قانون الجمعيّات، فيهدف إلى إلصاق وصمة عار بأيّ جمعيّة تختلف أجندتها عن أجندة الأغلبيّة السّياسيّة؛ ويمسّ بشرعيّة الجمعيّات المُرتبطة باليسار السياسي وبجمعيّات حقوق الإنسان وبنشاطات هذه الجهات".
ولكن التقرير لفت الى اقتراحات القوانين والمبادرات التي قُدِّمت في السّنة الأخيرة، ومن بينها اقتراح "قانون الولاء في الثّقافة"، والذي هدف إلى إعطاء السّياسيّين سلطة لحجب التّمويل عن مؤسّسات ثقافيّة يعتبرون أنّها تزدري الدّولة ورموزها.
كما أشارت الى اقتراحات القانون التي حاولت أن تمسّ بـمكانة ودور المحكمة العليا، واقتراحات القانون التي تطرّقت إلى المناداة بمقاطعة إسرائيل، وحاولت أن تفرض "ثمنًا باهظًا" عقابًا على تعابير سياسيّة شرعيّة.
وقالت: " إلى جانب كلّ هذا، بتنا نشهد ازديادًا في الاستبداد والطّغيان تجاه الأقلّيّات القوميّة والاجتماعيّة والسّياسيّة، وفي المسّ بحقوق الأقلّيّات لكلّ هؤلاء، وخاصّة بحرّيّة التّجمّع لدى الأقلّيّة العربيّة".
وبحسب جمعية حقوق المواطن في إسرائيل فإن من الوسائل التي ازداد استخدامها كثيرًا هذا العام هي "هدم المنازل أو صبّها بالإسمنت كوسيلة لمعاقبة عائلات المُتورّطين في العمليّات ضد إسرائيل".
وبحسب مُعطيات مركز حماية الفرد (غير حكومي) فإنه منذ شهر يناير/كانون الثّاني 2016 وحتّى مُنتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأوّل، تم هدم 23 منزلًا في الضّفّة الغربيّة والقدس الشّرقيّة.
وبحسب مُعطيات مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة " بتسيلم"، حتّى نهاية شهر يوليو/تموز من العام 2016، كانت إسرائيل تحتجز في الاعتقال الإداريّ 651 فلسطينيًّا، من بينهم امرأتان و13 قاصرًا.
ووفقًا لمعطيات "بتسيلم"، فإن عدد المباني السكنيّة التي هُدمتْ في المناطق في العام 2016 هو الأكبر منذ العام 2006.
وانتقدت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، السياسة المتبعة في الضفة الغربية، وبخاصة في المنطقة المصنفة "ج"، والخاضعة تماما للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية.
وقالت: " هناك إساءة معاملة السكان الفلسطينيين في المنطقة ج، لرغبة إسرائيل في إحكام سيطرتها على هذه المنطقة وتقوية ارتباطها بإسرائيل، ودفع السكان الفلسطينيين إلى خارجها".
وقالت: " إنّ خطوات كهذه تعمّق بشكل أكبر وجود جهازين قضائيّين منفصلين في المناطق المحتلّة: الأوّل إسرائيليّ مدنيّ، للمواطنين الإسرائيليين، والثاني عسكريّ، للسّكان الفلسطينيين".
وأضافت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل: " هكذا ففي المنطقة ذاتها وتحت الحكم ذاته، تقيم مجموعة سكّانية أولى تتمتّع بحقوق وإلى جانبها مجموعة سكّانيّة ثانية يتمّ انتهاك حقوقها الأساسيّة بشكل دائم".
وتابعت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل: " عشيّة الذكرى الخمسين للاحتلال، هذا التمييز آخذ بالتمأسس، والتّحوّل إلى جزءٍ لا يتجزّأ من منظومات الحكم الإسرائيلي". –

+ There are no comments
Add yours