نظمت قيادات من الجبهة الشعبية في تونس (ائتلاف يساري يتكون من 11 حزباً) اليوم الجمعة، وقفة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، طالبت فيها المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب من أجل الإفراج عنهم.
وفي تصريح لمراسلنا، على هامش مشاركته في الوقفة، قال الناطق باسم الجبهة، حمة الهمامي إنّ “هذا التحرك جاء لمساندة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية وخاصة منهم بلال الكايد (ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المضرب عن الطعام منذ 53 يوماً ضد اعتقاله الإداري)، الذي يعاني وضعاً صحياً خطيراً جداً وكذلك أحمد سعدات (النائب في المجلس التشريعي)”.
وأضاف الهمامي “أردنا أن نذكّر أنه رغم مشاكلنا الدّاخلية في تونس واهتمامنا بقضايانا الوطنية المحلية، لا يمكن أن ننسى فلسطين وقضيتها المركزية وخاصة قضية الأسرى”.
واعتبر أن هذه الوقفة التي نُظمت في مقر الجبهة بالعاصمة تونس “مناسبة لدعوة كل قوى التحرر والتقدم في العالم وكل المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة للضغط على الكيان الصهيوني الغاصب من أجل إطلاق سراح كل الأسرى والأسيرات الفلسطينيات”.
من جانبه، قال القيادي بالجبهة، أحمد الصديق على هامش مشاركته إن تحركهم هذا “يهدف لإطلاق صرخة مساندة ومشاركة وانخراط مع الرفاق الذّين يخوضون إضراب جوع أصبح يهدد حياتهم، كي نلفت أنظار العالم أكثر للقضية الفلسطينية، وللاعتداءات التي يتلقاها الفلسطينيون”.
ولفت الصديق في حديثه، إلى أن هذه الفعالية “ستكون بداية لنضالات ترمي إلى تحقيق 3 أهداف تتمثل في مزيد التحسيس وتذكير الرأي العام التونسي بقضية فلسطين التي بدأت تُنسى في خضم المسائل الوطنية التي تعيشها البلاد، وإعادة تفعيل النضال من أجل مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني والتفكير في جرائمه، فضلاً عن ربط صلات مستمرة مع الفعاليات الدولية وخاصة في شمال المتوسط والقارة الأمريكية والآسيوية مع كل التقدميين والمنتصرين لقضايا الحرية وقضايا فلسطين”.
وتعيش الساحة السياسية في تونس هذه الأيام على وقع مشاورات لتشكيل حكومة جديدة بعد أن تم منذ يومين تكليف يوسف الشاهد بترأسها.
وفي 17 يوليو/ تموز الماضي، بدأ مئات الأسرى الفلسطينيين إضرابًا مفتوحاً عن الطعام؛ دعمًا للمعتقل الإداري بلال كايد، قبل أن يلتحق بهم أمس الأول الأربعاء، عشرات الأسرى التابعين لحركة “حماس”، احتجاجاً على “سياسة الإذلال والقمع التي يتعرضوا لها”.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعادت المحكمة الإسرائيلية تحويل كايد للاعتقال الإداري، وذلك فور انتهاء محكوميته البالغة 15 عاماً قضاها داخل السجون، حسب نادي الأسير الفلسطيني؛ ما دفعه للبدء في الإضراب المفتوح عن الطعام.
ويتناول الأسرى أثناء الإضراب عن الطعام الماء والملح فقط، حتى لا تتتعفن الأمعاء، ويمتنعون عن تناول الطعام.
و”الاعتقال الإداري” هو قرار توقيف دون محاكمة لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويجدد بشكل متواصل لبعض المعتقلين.
وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 7 آلاف فلسطيني، حسب إحصاءات فلسطينية رسمية حديثة. –

+ There are no comments
Add yours