وقّعت 9 أحزاب و3 منظمات وطنية تونسية، اليوم الأربعاء، على وثيقة إعلان قرطاج لـ “أولويات حكومة الوحدة الوطنية”، في القصر الجمهوري بالعاصمة، تحت إشراف الرئيس الباجي قايد السبسي.
وبحسب نص وثيقة “اتفاق قرطاج”، الذي ورد في 9 صفحات، وحصلت “الأناضول” على نسخة منه، تمّ اعتماد 6 أولويات لحكومة الوحدة الوطنية، تشمل “كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل، ومقاومة الفساد، وإرساء مقومات الحكومة الرشيدة، والتحكم في التوازنات المالية وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجعة، وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحلية، ودعم نجاعة العمل الحكومي، واستكمال تركيز المؤسسات”. وفي 04 يوليو/تموز الجاري، اختتم السبسي، جلسات الحوار حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، باستعراض وثيقة أولوياتها.
وقالت مستشارة الرئيس المكلفة بالعلاقة مع وسائل الإعلام، عايدة القليبي، في اتصال هاتفي، اليوم، مع “الأناضول”، إن “3 منظمات وطنية و9 أحزاب أمضت على وثيقة إعلان قرطاج لـ “أولويات حكومة الوحدة الوطنية”، وهي الأحزاب والمنظمات التي شاركت في نقاش الوثيقة”.
وأضافت القليبي أن شخصيات وطنية وأحزاب أخرى، التقاها الرئيس في فترة المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية، حضرت حفل الإمضاء على غرار أحمد نجيب الشابي ( مرشح سابق للرئاسية)، والصادق بلعيد (خبير قانوني)، ومحمد الكيلاني ( الحزب الاشتراكي).
وأمضى على الوثيقة، التي جاءت تحت عنوان “اتفاق قرطاج – أولويات حكومة الوحدة الوطنية”، كل من الاتحاد العام التونسي للشغل (المنظمة النقابية الأكبر)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل)، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ( اتحاد المزارعين التونسيين)، وأحزاب حركة النهضة ( إسلامية 69 نائب / 217 )، وحركة نداء تونس (ليبرالي 63 نائب)، وحركة مشروع تونس (كتلة الحرة، 25 نائب)، والاتحاد الوطني الحر (12 نائب)، وحزب آفاق تونس (10 نواب)، والحزب الجمهوري (نائب واحد)، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (لا نواب له)، وحركة الشعب ( قومي 3 نواب)، وحزب المبادرة الوطنية الدستورية (ليبرالي 3 نواب).
وبخصوص رئيس الحكومة الحالية، الحبيب الصيد، نسب التلفزيون الرسمي التونسي للرئيس الباجي قايد السبسي قوله خلال حفل الإمضاء إن “رئيس الحكومة اختار الذهاب إلى مجلس نواب الشعب (البرلمان)” في إشارة إلى رفض الصيد الاستقالة.
وينص الفصل 98 من الدستور التونسي على أنه “يمكن لرئيس الحكومة أن يطرح على مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة، بمواصلة الحكومة لنشاطها، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة للأعضاء”.
ومطلع الشهر الماضي، اقترح السبسي، مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون أولويتها الحرب على “الإرهاب والفساد” وترسيخ الديمقراطية، تشارك فيها أحزاب ونقابات، على رأسها النقابة العمالية الأكبر والأهم “الاتحاد العام التونسي للشغل”.
وتولى الصيد (67 عامًا) رئاسة الحكومة في فبراير/ شباط 2015، بعد انتخابات برلمانية ورئاسية أجريت نهاية 2014، وتم الاتفاق آنذاك على أن يكون رئيس الحكومة شخصية مستقلة وتوافقية.

+ There are no comments
Add yours