تواصلت اليوم الخميس، ردود أفعال الرفض الإسلامي والعربي لتبوء دبلوماسي إسرائيلي منصباً قانونياً أممياً، منتصف الأسبوع الجاري.
وفي وقت متأخر من مساء الإثنين الماضي، فاز المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، برئاسة اللجنة القانونية بالجمعية العامة للأمم المتحدة، إثر حصوله على 109 صوتًا، مقابل حصول ممثل السويد على 10 أصوات، و4 أصوات لكل من ممثلة اليونان، وممثل إيطاليا.
وبهذا الخصوص، استنكرت جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، بـ”شدة تولى إسرائيل رئاسة اللجنة القانونية (السادسة) إحدى لجان الجمعية العامة للأمم المتحدة، ممثلة عن مجموعة دول غرب أوروبا ودول أخرى”.
وحسب ميثاق الأمم المتحدة، تتمثل مهمة اللجنة القانونية، في تشجيع انتشار القانون الدولي وتدوينه، وصياغة المعاهدات الجديدة، والتوصية بها لدى الدول الأعضاء للتوقيع عليها والانضمام إليها.
واعتبرت الجامعة العربية في بيان لها، اطلعت عليه الأناضول، أن “رئاسة إسرائيل لهذه اللجنة كارثة كبرى، وتتناقض مع مهام رئيس هذه اللجنة، وهو أمر لا يتسق مع المنطق لكونها دولة محتلة تحتل الأراضي الفلسطينية والعربية، ودأبت على مخالفة قواعد القانون الدولي من خلال استمرارها في سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وبناء جدار الفصل العنصري، فضلاً عن انتهاك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والقيام بأعمال عدوانية وحشية ومنها القتل، والإعدام الميداني شبه اليومي بحق الفلسطينيين”.
وفي بيان تلقت الأناضول نسخة منه، استنكرت رابطة “برلمانيون لأجل القدس” (غير حكومية)، انتخاب مندوب إسرائيل للمرة الأولى في تاريخها، لترأس اللجنة السادسة (وهي اللجنة القانونية)، بالجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت رابطة “برلمانيون لأجل القدس” إنها تعرب عن “بالغ استيائها من مشاركة بعض الدول العربية والإسلامية (لم تسمها) في مساندة هذا الفعل المشين، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة”.
وأضافت أنها “ترى في انتخاب مندوب الكيان الصهيوني لرئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة لأول مرة، تراجعاً حقيقياً للدور المنوط بهذه الهيئة، التي يفترض أن تكون راعية للعدالة، وساهرة على تطبيق القوانين والمواثيق الدولية التي يضرب بها الإحتلال الصهيوني الغاشم عرض الحائط” .
وتأسست رابطة “برلمانيون لأجل القدس” عام 2015، بمشاركة العديد من البرلمانيين من كل أنحاء العالم، للقيام بأدوار عديدة بينها النهوض بدور البرلمانيين بالأمة والعالم، تجاه قضية القدس وفلسطين، ومواجهة عمليات الاختطاف والاعتقال والإبعاد المستمرة لنواب المجلس التشريعي الفلسطيني وخاصة نواب القدس، بحسب ما تعرف الرابطة بها نفسها.
من جانبه، قال حزب مصر القوية المعارض المصري، إن “انتخاب سفير الكيان الصهيونى رئيسا للجنة الدولية السادسة المتعلقة بالقانون الدولي ومكافحة الإرهاب، حدث يلقي بظلاله على التواطؤ الدولي تجاه الكيان الصهيوني المتهم من قبل العديد من المنظمات الدولية بارتكاب جرائم حرب، والمحتل الغاصب للأراضي العربية الفلسطينية بالمخالفة للقوانين والقرارات الدولية”، وفق بيان صادر عنه.
وأضاف الحزب المصري المعارض في البيان – حصلت الأناضول على نسخة منه – “نرفض كل تلك المحاولات الدولية المستمرة التي تهدف إلى تعميق التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني على أرضية مكافحة الإرهاب، ومحاولات بناء السلام الوهمي دون إنهاء أساس المظلمة العربية الممتدة المتمثلة في هذا الكيان الإرهابي”.
وأمس، وصف البرلمان العربي، ، فوز الدبلوماسي الإسرائيلي بمنصب أممي، بأنه “صفعة للقانون الدولي، وعار على الأمم المتحدة”، وفق بيان وقتها.
بينما صرّحت أمس الأول الثلاثاء، وزارة الخارجية الفلسطينية، أنها تنظر بخطورة بالغة لتسلم دولة الاحتلال الإسرائيلي لرئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، معتبرة ذلك “صفعة للقانون الدولي”، وفق بيان أصدرته.

+ There are no comments
Add yours