تمثيل عربي ضعيف في الدورة الـ43 لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي

0 min read

أبوبكر أبوالمجد

رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها دولنا الإسلامية، وفي قلبها البلدان العربية، وخاصة الكبرى منها، غير أن الدورة الـ43 لمنظمة التعاون الإسلامي قد انطلقت للأسف دون تمثيل محترم لهذه الدول وعلى رأسها مصر والسعودية.

أخطار الإرهاب والتقسيم والحروب تهدد معظم بلادنا الإسلامية وأغلبها عربية، ومع ذلك لا تهم كبرى الدول الإسلامية في تفعيل دور المنظمات الإسلامية، وتوحيد الصف لمواجهة التطرف والإرهاب والجريمة والمخططات الخبيثة لتقسيم الصف الإسلامي، حتى أن وزير خارجية دولة كالسعودية يجلس في لندن لبحث قضية سوريا رغم إدراجها مع أحداث العراق واليمن وليبيا على جدول أعمال الدورة الـ43 لمنظمة التعاون الإسلامي، وكذلك مصر التي فضل وزير خارجيتها البقاء في العاصمة ليلتقي فليبينو جراندى المفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين!

هذه الإلتفاتة كانت مهمة قبل التطرق إلى أهم ما دار في هذه الدورة حتى نقف على حجم المحنة التي تعاني منها كبرى دولنا الإسلامية وعدم وضوح الرؤية، ولا التقييم السليم للأمور، وربما عدم النية لبناء مؤسسة إسلامية قوية جامعة كبيت يجمع ولا يفرق، وبإمكانه علاج جميع أمراض الأمة.

فقد بدأت صباح الثلاثاء (18 أكتوبر 2016)، في العاصمة الأوزبكية، طشقند، أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، والتي استمرت لليوم التالي الأربعاء 19 أكتوبر.

وافتتح الاجتماع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، رئيس الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.

وألقى الرئيس الانتقالي لجمهورية أوزبكستان، شوكت ميرزيوييف كلمة في الجلسة الافتتاحية أوضح فيها المعنى العميق لشعار الدورة الحالية (التعليم والتنوير: طريق إلى السلام والإبداع) الذي اقترحه أول رئيس لجمهورية أوزبكستان الرئيس الراحل إسلام كريموف. مشدداً على ضرورة مراعاة الجوانب الروحانية في التعليم وتعزيز أواصر التعاون بين الشباب.

واعتبر الرئيس الأوزبكي، أن اختيار أوزبكستان لرئاسة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يمثل عرفاناً من العالم الإسلامي لما قدمته بلاده من إثراء لتاريخ الإنسانية عبر علمائها من أمثال: البخاري والترمذي والزمخشري والخوارزمي والبيروني وابن سينا.

وحدد ميرزيوييف ست أولويات ستعمل أوزبكستان على تحقيقها خلال ترؤسها مجلس وزراء الخارجية، تتجسد في دور التعليم الكبير للارتقاء بقوة الدول الأعضاء، وتطوير مجال الإبداع عبر تعزيز العلوم والتكنولوجيا لإحراز التقدم التنموي والاقتصادي والاجتماعي، وضمان الوحدة، واستثمار مقومات العالم الإسلامي عبر التعاون بين الدول الأعضاء والدول الأخرى، وتقديم المبادرات، وحظر انتشار الأسلحة الكيميائية.

وأعلن الرئيس الانتقالي لأوزبكستان عن طرح مبادرة لتأسيس مركز “الإمام البخاري” الدولي للأبحاث يكون مقره في مجمع الإمام البخاري في مدينة سمرقند، على أن يعمل في إطار منظمة التعاون الإسلامي، داعياً الأمين العام للمنظمة لدعم المبادرة.

كما أعلن عن مبادرة أخرى تتمثل في إنشاء كرسي خاص للعلوم الإسلامية في الجامعة الإسلامية في طشقند.

ومن جانبه ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني كلمة، استذكر في بدايتها المواقف الحكيمة لمؤسس أوزبكستان الراحل الذي كان يخص المنظمة باهتمامه الخاص، ويؤكد دوماً على التزام بلاده بقضايا العالم الإسلامي، وحرصه على انعقاد هذه الدورة.

واستعرض الأمين العام الأوضاع في العالم الإسلامي وفي مقدمتها القضية الأساسية للمنظمة قضية فلسطين. 

مؤكداً أن المعاناة التي يعيش تحت وطأتها الشعب الفلسطيني إضافة إلى السياسة الإسرائيلية العدائية وتوجهها المستمر والواضح نحو تضييق الخناق على الفلسطينيين، وفرض الحصار عليهم، يدعو إلى رسم خطوات جدية كفيلة بوضع حد لهذا التعنت الإسرائيلي ولا مبالاة المجتمع الدولي والقوى الدولية الفاعلة.

وتحدث الأمين العام عن الأوضاع أيضاً في العراق واليمن ومالي وأفغانستان وأفريقيا الوسطى وجامو وكشمير وإقليم ناوغونو كاراباخ في أذربيجان، ومأساة الروهينجيا المسلمة في ميانمار، وأوضاع المسلمين في الفلبين وتايلند.

بعد ذلك ألقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة الكويت، رئيس الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، بيان الكويت الذي أكد فيه على أن الدورة السابقة عملت على تعزيز العمل الإسلامي المشترك وترسيخ مبادئ التضامن بين الدول الأعضاء.

وأشار إلى أنه على الرغم من مرور 47 عاماً على جريمة حرق المسجد الأقصى، إلا أن المعاناة وتدهور الحياة المعيشية للفلسطينيين مستمرة. داعياً إلى مضاعفة الجهد والتضامن والتحرك على كافة المستويات. وقال: إن الكويت بصدد عقد مؤتمر دولي حول معاناة الطفل الفلسطيني.

واستعرض الشيخ صباح الأوضاع في كل من سوريا واليمن، وقدم التهنئة ببدء العمليات العسكرية لتحرير الموصل من داعش.

وعقب تسلم وزير خارجية أوزبكستان، عبد العزيز كميلوف رئاسة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في دورته الثالثة والأربعين، ألقى كلمة موجزة أكد فيها على الدور المهم للمنظمة في تعزيز التضامن باعتبارها منبر العالم الإسلامي.

وقال: إن اختيار أوزبكستان لترؤس مجلس وزراء الخارجية اعتراف بدورها وإسهاماتها في التاريخ الإسلامي، مؤكدا على استمرار العمل مع الشركاء في تقديم الإسهامات واستكشاف سبل ووسائل التطور للعالم تحقيقا لمبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours