كرمت جامعة محمد الخامس بالرباط (حكومية) بالتعاون مع المركز الثقافي المصري، الأديب المصري الراحل جمال الغيطاني كواحد من أهم الروائيين العرب الذي أعطى خصوصية للرواية العربية.
وأجمع متداخلون خلال الندوة التكريمية اليوم بالعاصمة المغربية الرباط على أن الغيطاني شخصية أدبية فريدة وواحد من الذين أسهموا بنصيب كبير في تحديث الرواية العربية.
ونوهوا بدور الغيطاني في تأسيس مشروع روائي عبر استلهام التراث العربي، والانفتاح في الوقت ذاته على ثقافة كونية.
الروائي والباحث المغربي مبارك ربيع قال في كلمته أثناء اللقاء التكريمي إن الغيطاني كان لا يطيق الفراغ. واصفا إياه بأنه كان "شعلة".
واعتبر أن الراحل كان صاحب هوس بالتاريخ حيث كان أسلوبه هو إسقاط الماضي على الحاضر ما يطبع إبداعه بصبغة خاصة.
وتابع الكاتب المغربي أن الغيطاني كان رجل ثورة وتغيير في كتابته ومواقفه التي كان لا يتستر عنها ولا يخفيها.
من جهته قال الباحث المصري محمد البدوي، في كلمته بنفس المناسبة، إن ما أثر في تجربة الغيطاني هي إشكالية الهوية التي اهتزت لدى جيل الستينيات في مصر بعد هزيمة 1967. وتابع أن إشكالية الهوية تحدث عندما تشعر جماعة ما أنها معرضة لخطر الاجتياح.
واعتبر أن هذا الجيل وضع بين تجاذب الحداثة المغرية من جهة والحداثة المهددة للهوية من جهة أخرى.
وولد الغيطاني سنة 1945 وهو كاتب وروائي وصحافي تتلمذ على الروائي الشهير نجيب محفوظ وخاض عددا من المعارك الأدبية والسياسية قبل أن توافيه المنية سنة 2015.
توج الراحل رحلته برئاسة تحرير مجلة "أخبار الأدب" المصرية، وترك عددا من القصص والروايات منها "اوراق شاب عاش منذ ألف عام"، "هاتف المغيب"،"الزيني بركات"، "حكايات هائمة".
وحصل الغيطاني على جوائز منها جائزة الدولة التقديرية، ووسام الاستحقاق الفرنسي، وترجمت مؤلفاته إلى أكثر من لغة.

+ There are no comments
Add yours