تقدم “درع الفرات” نحو منبج السورية يبث الذعر لدى “ب ي د”

1 min read

مع احتمال اتجاه قوات عملية "درع الفرات" إلى مدينة منبج، شرقي حلب السورية، انتشرت حالة من الذعر بين مسلحي تنظيم "ب ي د" الإرهابي المتمركزين في المدينة، وبدأوا يستعدون لتنفيذ خطة جديدة ضد أنقرة عبر تعاونهم مع قوات نظام بشار الأسد.

وأمس الخميس، أعلن مجلس منبج العسكري التابع لـ "ب ي د" (الامتداد السوري لمنظمة ب كا كا) في بيان، أن قوات الأسد ستدخل منبج، وأنها ستنتشر في الجانب الغربي للمدينة.

من جانبها، أشارت وزراة الدفاع الروسية أن مسلحي "ب ي د" ستسلم مواقعها في منبج وأطرافها للنظام السوري.

وجاءت تلك التطورات من جانب التنظيم بعد تحرير "الجيش الحر" قريتين قريبتين من منبج من أيدي "ب ي د"، وتحذير تركيا باستهداف منبج في حال عدم انسحاب الإرهابيين منها.

من جانب آخر، نفت مصادر محلية من المنطقة، وجود أي تحركات عسكرية من جانب قوات النظام على الخط الذي أُعلن أنها ستنتشر فيه.

وكانت قوات الأسد بدأت نهاية الشهر الماضي بالتقدم شرق وجنوب مدينة الباب بدعم جوي روسي، ووصلت الاثنين الماضي إلى أطراف منبج، وبذلك سيتشكل حاجز أمام قوات "الجيش السوري الحر" المدعومة من قبل تركيا ضمن عملية "درع الفرات" من جهة و"ب ي د" من جهة أخرى، وإلغاء نقاط التماس مع تنظيم "داعش" الإرهابي.

وفي حال تنفيذ ما أعلنت عنه روسيا و"ب ي د/ بي كا كا" بخصوص منبج، فإن سدًا سيتشكل بين الإرهابيين في منبج وقوات "درع الفرات".

–    تحركات القوات الأمريكية

وبالتزامن مع الإعلان عن الاتفاق بين النظام السوري و"ب ي د"، تحرك جنود أمريكيون بعرباتهم المدرعة من داخل منبج وانتشروا على الأطراف الشمالية للمدينة.

وتحدث شهود عيان من منبج، أن جنودا أمريكيين برفقة مسلحي "ب ي د" منتشرون في قرية حلونجي التابعة لمدينة جرابلس الواقعة تحت سيطرة قوات "درع الفرات"، وباتوا بذلك في موقع ملاصق للأخيرة.

واعتبرت مصادر محلية في المنطقة أن تحرك القوات الأمريكية يعد تدبير احترازي في حالة تقدم جيش النظام أو السوري الحر نحو منبج من جهة الشمال.

–    تعاون "ب ي د" وقوات النظام السوري

منذ انطلاق الحرب في سوريا، لم تندلع بين قوات النظام ومسلحي "ب ي د" اشتباكات إلا نادرًا أو على نطاق صغير للغاية.

وتشكل مدينة الحسكة مثالًا لافتًا على التعاون بين الجانبين، إذ أن التنظيم الإرهابي واصل دفع ضرائبه للنظام بعد بسط سيطرته عليها مطلع 2012، فضلًا عن استمرار مؤسسات النظام بالعمل بشكل طبيعي في المدينة، وتكفل قواته ومسلحي التنظيم بحفظ الأمن فيها.

كما تحمي قوات النظام بالتعاون مع عناصر التنظيم الإرهابي، حقل رميلان النفطي شمال شرقي الحسكة الواقع تحت سيطرة "ب ي د"، حيث يقوم الأخير بمنح جزء من النفط المستخرج للنظام.

وفي نهاية 2015 نقل النظام و"ب ي د" تعاونهما إلى محافظة حلب، وبموجبه يقدم الأول التدريب والذخيرة لمسلحي التنظيم المنتشرين في حي الشيخ مقصود بالمدينة ومدينة عفرين شمالها.

وفي مقابل ذلك، يعرض التنظيم خدماته للنظام في عملياته ضد الجيش السوري الحر في حلب. 

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours