شهدت تركيا اليوم السبت 17 ديسمبر/كانون الأول، تفجير سيارة مفخخة في مدينة قيصري أدت إلي مقتل 14 جنديا وأصابة العشرات.
.
وأعلن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، اكتمال التحقيقات بشأن كشف هوية منفذ الهجوم الانتحاري، الذي استهدف صباح اليوم السبت، عسكريين بولاية قيصري وسط البلاد، ما أدى إلى مقتل 14 جنديًّا وإصابة 55 آخرين، متوعّدًا بالرّد بالمثل على تلك العمليات.
وقال صويلو: "تم إلقاء القبض على سبعة أشخاص، وما زالت عمليات البحث عن خمسة آخرين مستمرة. تم الكشف عن هوية الإرهابي، وعند الانتهاء من التحقيقات سيتم إعلان ذلك للرأي العام، جميع قواتنا الأمنية مستنفرة، وستتم معاقبة المسؤولين عن الهجوم في أقرب وقت ممكن".
وبيّن وزير الداخلية، في تصريحات بمبنى الولاية، أن الهجوم تسبب بإصابة 55 شخصًا، بينهم 12 في العناية المشددة، و6 من هؤلاء إصاباتهم حرجة. وأضاف أن "حافلتين كانتا تقلان جنودًا خرجوا من ثكنة زنجي دره، في شارع طالاس، حوالى الساعة 8,45 بالتوقيت المحلي (5,45 بتوقيت غرينتش) لقضاء عطلتهم الأسبوعية، تعرضتا لهجوم إرهابي شنيع". وبيّن أنه "حتى الآن تم التأكد من هوية 8 شهداء، فيما سيتم الإعلان عن الآخرين عقب إكمال مؤسسة الطب العدلي تحقيقاتها في هذا الخصوص".
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء، نعمان قورتولموش، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن حزب "العمال الكردستاني" يقف وراء الهجوم، مشيرًا إلى أنه قد تم التثبت من هوية 9 من القتلى حتى الآن.
وأكد رئيس الأطباء في مستشفى جامعة إرجية في قايصري، قدرت دوغرو، وفاة أحد العسكريين في وقت لاحق متأثرًا بجراحه، مما رفع عدد القتلى في الهجوم إلى 14 قتيلًا.
في الأثناء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الهجمات التي تتعرض لها بلاده في الآونة الأخيرة، تستهدف كل الشعب التركي، وليست بمعزل عما تشهده المنطقة من أحداث، خاصة التطورات في سورية والعراق، وحتى التقلبات الاقتصادية.
وفي بيان صدر عن الرئاسة التركية، اليوم، بخصوص الهجوم الإرهابي، أوضح أردوغان أن "العمليات الإرهابية تستهدف، إلى جانب الجيش والشرطة، 79 مليونًا من مواطنينا، وتركيا تتعرض لهجمة مشتركة من التنظيمات الإرهابية".
وأضاف أن "منظمة (بي كا كا) الإرهابية الانفصالية، على الأخص، تستنفر كل إمكانياتها، وأسلوب وهدف عملياتها يشيران إلى أن الغاية الأساسية للمنظمة هي قطع الطريق أمام تركيا، وعرقلة تقدمها".
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن "الإرهاب دناءة ووحشية بغض النظر عن اسمه وزيّه ووجهه".
وأضاف يلدريم، خلال تصريح صحافي، عقب زيارته لولاية قهرمان مرعش جنوبي البلاد، أن "قتل الأبرياء مثل قتل الإنسانية بأسرها، وهذه الأحداث لن تضعف من عزيمتنا وعزيمة شعبنا في مكافحة الإرهاب".
ردود الأفعال
في غضون ذلك، توالت ردود الفعل الدولية المندّدة بالهجوم، حيث أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع، صباح اليوم السبت، بالقرب من جامعة تقع في ولاية قيصري وسط تركيا، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وذكرت وكالة قطرية، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أبرق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معزيا بضحايا التفجير الإرهابي.
من ناحية أخرى، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا "العمل الإجرامي الآثم الذي يتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية".
و شددت الخارجية، في بيان لها، على "تضامن وتأييد دولة قطر الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها جمهورية تركيا الشقيقة لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية الهادفة إلى زعزعة أمنها واستقرارها".
وجددت "موقف دولة قطر الثابت في رفض العنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره".
وختمت الخارجية بتقديم "تعازي دولة قطر الصادقة للحكومة التركية وشعبها وأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الجريمة الآثمة".
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان "استنكار دولة قطر لهذا العمل الإجرامي الآثم الذي يتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية".
وعبرت عن "تضامن وتأييد دولة قطر الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها جمهورية تركيا الشقيقة، لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية الهادفة إلى زعزعة أمنها واستقرارها."
ودانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) التفجير الإرهابي، قائلةً، في بيان لها: "هذا العمل الإرهابي وما سبقه من أعمال مشابهة، لها صلة وثيقة بما يجري في العراق وسورية من طائفية واقتتال وتدخلات أجنبية إقليمية ودولية تهدف إلى زعزعة الأمن والإضرار باستقرار المنطقة بشكل كامل".
بدوره، زار الرئيس السلوفيني، بوروت باهور، اليوم السبت، موقع الهجوم الإرهابي الذي وقع في مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي في إسطنبول، وأسفر عن سقوط 44 شهيدًا.
ووقف باهور دقيقة صمت بموقع الهجوم، قبل أن يضع فيه إكليلًا من الزهور.
.
وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعازيه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأهالي ضحايا هذا الهجوم الدموي، مشددا مرة أخرى على جاهزية موسكو لتكثيف التعاون مع أنقرة في مجال مكافحة الإرهاب.
وأدانت مصر الهجوم الإرهابي، الذي وقع اليوم السبت، في مدينة قيصري التركية، وأسفر عن استشهاد 13 جنديًا وإصابة 55 شخصا بجروح مختلفة.
وشدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، في بيان، على "الموقف المصري الثابت في مواجهة ظاهرة الإرهاب البغيضة".
وطالب بـ"ضرورة تكاتف دول العالم لوقف تنامي التنظيمات الإرهابية، التي باتت تمثل تهديدا كبيرا للسلم والأمن الدوليين".
وتقدم أبو زيد بالتعازي لأسر الضحايا متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأدانت الجزائر السبت "بشدة" الاعتداء الذي استهدف صبيحة اليوم حافلة عسكرية بمدينة قيصري التركية.
وصرح الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي شريف "ندين بشدة الاعتداء الذي استهدف حافلة بمدينة قيصري التركية والذي خلف عدة ضحايا بين الجنود الأتراك".
وأضاف: "كما نقدم تعازينا الخالصة للحكومة والشعب التركي الشقيق ونؤكد لهما تضامننا في هذه المحنة الجديدة".
وشدد المتحدث أن "تنامي ظاهرة الإرهاب في هذا البلد وبمناطق أخرى يستوقف كل المجتمع الدولي حول ضرورة تنسيق الجهود والأعمال أكثر من أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تمثل تهديدا حقيقيا للسلم و الأمن الدوليين".
بينما أدانت السعودية بشدة الهجوم الإرهابي، الذي وقع اليوم السبت، في مدينة قيصري التركية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية (لم تذكر اسمه) إعرابه "عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لتفجير قيصري".
وجدد المصدر "التأكيد على مؤازرة المملكة ووقوفها إلى جانب جمهورية تركيا الشقيقة ضد الإرهاب".
وأعرب المصدر عن تعازي المملكة " لأسر الضحايا وللجمهورية التركية حكومة وشعبًا، مع الأمنيات للمصابين بالشفاء العاجل".
وأدانت الكويت بشدة، الاعتداء الإرهابي الذي وقع صباح اليوم السبت في مدينة قيصري التركية موقعا شهداء وجرحى.
جاء ذلك في برقية تعزية بعث بها أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقال الصباح إن بلاده "تستنكر وتدين بشدة العمل الإجرامي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين والذي يتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والأخلاقية".
وعبّر الصباح عن خالص تعازيه لأسر ضحايا الاعتداء الإرهابي، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش إن جميع المؤشرات حاليًا تظهر تورط منظمة "بي كا كا" الإرهابية في هجوم قيصري الإرهابي اليوم السبت.
وأضاف قورتولموش، في مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية، أن الإعلان بشكل رسمي عن تورط "بي كا كا" سيجري لدى كشف الوحدات الأمنية لكافة التفاصيل وتوضيحها بشكل كامل.
وشدد على أن المستهدف المباشر من هجوم قيصري كان الجنود على غرار استهداف الشرطة في هجوم بشيكطاش في إسطنبول الأسبوع الماضي.
وأكد أن منظمة "بي كا كا" تسعى إلى الانتقام من خلال استهداف الأمن والجيش بشكل مباشر جراء الهزائم التي تمنى بها باستمرار.
ولفت قورتولموش إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى تشابه المواد المستخدمة في هجوم قيصري مع هجوم بشيكطاش.
وقال في هذا الصدد: "هذه المواد لا تُباع في مراكز التسوق والأسواق؛ حيث من الواضح أن تلك المواد هي قنابل موجودة في مخازن القوات المسلحة لبعض البلدان؛ ما يعني أن هناك دعم لوجستي واستبخاراتي وتخطيط سياسي وراء ذلك".
وذكر قورتولموش أن تحقيقات الأمن تشير إلى أن هجوم بشيكطاش جرى تنفيذه بقنابل مصنعة بخبرات صناعية ومصدرها مخازن بعض البلدان.
وفي رده على سؤال حول إمكانية أن تكون الهجمات الإرهابية في تركيا عبارة عن رسائل موجهة لها، قال قورتولموش: "الهجمات الإرهابية في كافة أنحاء العالم ليست عبارة عن إرهاب فقط، وإنما ورائها رسائل سياسية".
وفجر انتحاري سيارة مفخخة كان يقودها، صباح اليوم، بجانب حافلة تقل عسكريين أتراك قرب جامعة "أرجياس" في ولاية قيصري؛ ما أسفر عن استشهاد 13 جنديًا وإصابة 55 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.
وتعليقا على الهجوم، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، إن "تركيا تتعرض لهجمة مشتركة من التنظيمات الإرهابية".
وشهدت تركيا في عام 2016 عدة تفجيرات انتحارية نفذها مسلحون أكراد أو جهاديون.
وحث مكتب رئاسة الوزراء وسائل الإعلام التركية على "الإحجام عن بث الرعب والهلع والفوضى بين الجمهور، الأمر الذي قد يخدم أهداف المنظمات الإرهابية".

+ There are no comments
Add yours