بوتين: قررنا مع أردوغان تقليص مدة تسليم منظومة “إس-400”

1 min read

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، إنه توصل إلى اتفاق مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان حول تقليص مدة تسليم منظومة "إس-400" الدفاعية لأنقرة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك للرئيسين، عقب اجتماع مجلس التعاون رفيع المستوى وتوقيع اتفاقيات ثنائية بين البلدين في العاصمة التركية أنقرة.

وأضاف بوتين، أن التعاون في مجال الطاقة بين البلدين انتقل إلى مرحلة جديدة، مشيرا أنه أجرى مع أردوغان اليوم مراسم وضع حجر الأساس للكتلة الأولى من محطة "أق قويو" للطاقة النووية في تركيا والتي تعد الأولى من نوعها في هذه البلاد.

وشدد بوتين أن مسألة التصنيع المشترك بين بلاده وتركيا لمنظومة "إس-400" وتصدير (نقل) تكنولوجيتها، لا علاقة لهما بالثقة بين البلدين، مؤكدا أن ذلك أمر تجاري بحت وأنه لا توجد أي قيود في هذا الخصوص.

وفيما يتعلق بمشروع "السيل التركي"، قال بوتين إنه "يتم حاليًا بناء خطين منفصلين في الجزء البحري لخط السيل التركي وخلال فترة قصيرة سيتم البدء في بناء الجزء البري".

وجرى توقيع مشروع "السيل التركي"، الذي يمتد من مدينة "أنابا" الروسية (جنوب غرب) إلى بلدة "قيي كوي" بولاية "قرقلر إيلي" شمال غربي تركيا، بمدينة إسطنبول، في أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

و"السيل التركي" مشروع لمد أنبوبين بسعة 31.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وسيُخصص أحد الخطين لنقل الغاز إلى لتلبية احتياجات تركيا، والثاني إلى أوروبا.

وأوضح أن بلاده تهدف لإدخال المفاعل النووي الأول قيد الخدمة في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية الذي يوافق عام 2023.

وأكد على أن بلاده ترغب بزيادة التعاون مع تركيا في قطاعات عديدة مثل؛ صناعة الحديد والفولاذ، وصناعة السيارات، والتمويل والزلاعة والابتكار والعلوم والتقنيات.

وتابع: بالطبع تناولنا موضوع الصناعات الدفاعية. فعلى سبيل المثال بحثنا موضوع تنفيذ اتفاقية تسليم منظومة إس-400 لتركيا، وقررنا تقليص فترة تسليم منشآت هذه الأنظمة المثمرة للغاية إلى تركيا، وبحثنا مشاريع أخرى".

وأوضح أن "شركاءنا الأتراك تقدموا بطلب حول تقليص فترة تسليم أنظمة إس-400، ونحن نظرنا إلى ذلك بشكل إيجابي. سنقوم بتسريع الإنتاج، واتفقنا على الأسعار".

وشدد بوتين، أن مسألة التصنيع المشترك بين بلاده وتركيا لمنظومة "إس-400" وتصدير (نقل) تكنولوجيتها، لا علاقة لهما بالسياسة ولا بالثقة بين البلدين، مؤكدًا أن ذلك أمرًا تجاريًا بحتًا وأنه لا توجد أي قيود في هذا الخصوص.

واعتبر أن "هذا الموضوع (إس-400) لا توجد فيه مواقف سياسية أو عسكرية، ولا أي قيود فعليًا".

وتعد منظومة صواريخ "إس 400" مضادة لطائرات الإنذار المبكر، وطائرات التشويش، وطائرات الاستطلاع، ومضادة أيضًا للصواريخ البالستية متوسطة المدى.

وفي 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، توقيع اتفاقية مع روسيا لشراء المنظومة المذكورة، مشيرًا أن بلاده سددت دفعة أولى إلى موسكو.

وحال استكمال الصفقة، ستكون تركيا أول بلد في حلف شمال الأطلسي "ناتو" يمتلك "إس 400".

وحول ملف الحرب في سوريا، قال الرئيس الروسي، إن أولوية بلاده هي "تحقيق وحدة الأراضي السورية وسيادتها، والقضاء على البؤر الإرهابية هناك".

وأكد أن هناك تعاون بين بلاده وتركيا في الملف السوري وأنها ستتعاون معها مستقبلا.

وأوضح أيضا أنه بحث اليوم مع نظيره التركي، تعزيز نظام وقف التصعيد في سوريا والسبل التي يمكن اتباعها لتعزيز مسيرة المباحثات بشكل عام.

وشدد على أن الوصول إلى نتائج نهائية حول مستقبل سوريا مرتبط بعمل جميع الأطراف بشكل منسق.

6 ملايين سائح روسي سيزورون تركيا خلال العام الجاري

وأكد الرئيس الروسي أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت ارتفاعا خلال العام الماضي، حيث بلغ حجم التجارة بينهما 22.1 مليار دولار.

وأوضح أن روسيا حلّت في الدرجة الثالثة بعد ألمانيا والصين من حيث الأسواق التجارية لتركيا.

وأشار إلى أنهم يهدفون لرفع حجم الاستثمار المتبادل بين البلدين، قائلًا: "نرغب بتشكيل منصات استثمارية جديدة؛ وعلى سبيل المثال فإن الصندوق السيادي التركي وصندوق الاستثمار المباشر الروسي يؤسسان صندوق استثمار مشترك".

وحول الجانب السياحي، قال بوتين إن هناك تدفق من السياح الروس إلى تركيا، وأن 5 ملايين سائح روسي زاروا تركيا العام الماضي، متوقعا أن يرتفع هذا العدد خلال العام الجاري إلى 6 ملايين سائح.

وأشار أيضا إلى أن اجتماعات اليوم تناولت سبل إلغاء التأشيرات بين البلدين.

أزمة "سكريبال"

وفي معرض رده على سؤال حول طرد عدد من الدول للدبلوماسيين الروس، على خلفية تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال في بريطانيا، قال بوتين إنه تناول هذه المسألة مع أردوغان بشكل ملخص.

وأكد بوتين أن المادة الكيماوية التي سمم بها سكريبال، تصنع بـ 20 دولة حول العالم، وأن فرع مكافحة الجرائم البريطانية بحاجة لعدة أشهر لاستكمال التحقيقات في هذا الخصوص.

ولفت بوتين إلى أن بلاده ستتقدم غدا بطلب لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للقيام بتحقيق مفصل حول الحادثة.

وأعرب عن أمله في إنهاء هذه الأزمة عقب نتائج المنظمة الدولية.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours