سمر صالح
وزير الدفاع الاسرائيلي السابق “فؤاد بن اليعازر” أو المعروف إعلاميًا باسم “بنيامين بن اليعازر” الذى وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض.
أفادت وسائل الإعلام العبرية أن وزير الدفاع الإسرائيلي “بنيامين بن إليعازر”، الذى توفى عن عمر يناهز 80 عاما إثر أزمة قلبية، كان جاسوسًا إسرائيليًا لصالح مصر، وذلك بالاتفاق مع الرئيس المخلوع محمد حسني “مبارك”.
وقالت صحف المعارضة إن “بنيامين بن إليعازر” كان يسمي “فؤاد” ولد عام 1936 في مدينة البصرة في العراق لوالد اسمه صالح وأم إسمها فرحة وغير إسمه لـ”بنيامين” عندما قدم إلى إسرائيل عام 1950 وهو في سن الرابعة عشر.
وتابعت صحف المعارضة العبرية أن “بن إليعازر” خدم معظم حياته في الجيش الإسرائيلي وقام بوظائف هامة من بينها شغل منصب قائد سرية “شاكيد” وضابط “شعبة 300” المسؤولة عن الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وكذلك ضابط بمنطقة الضفة الغربية بأكملها وفي الثمانينيات انضم إلى السياسة وشغل عدة وظائف وزارية.
وأبرزت الصحف الحكومية بإسرائيل أنه في عام 2001 عين “بن اليعازر” وزيرًا للدفاع في حكومة “إريئيل شارون” وفي هذه الفترة تولى أيضا لسنة تقريبًا منصب رئيس حزب العمل الذي يدعمه للترشح للرئاسة.
وكشفت المواقع المقربة من جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، أن أحد الأمور التي جعلت “بن إليعازر” مشهور في العالم العربي، هو صحبته الودودة مع الرئيس المخلوع حسني مبارك، وبعد الإطاحة بالرئيس مبارك عبر فؤاد عن ما حدث لصديقه قائلا: “مبارك هو الشخصية الأساسية التي أدت إلى الاستقرار في الشرق الأوسط.. لقد كان يحبه العالم بأسره وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف الموقع الإسرائيلي أن “بن إليعازر” تعرض للمحاكمة في تل أبيب بتهمة التجسس لصالح مصر وتجنيد الرئيس “مبارك” له مقابل أجر شهري يقدر بـ 25 ألف دولار كخبير، ليؤدي خدمة “استشارية” لمصر في الشئون الإسرائيلية والمواضيع المتعلقة بأحوال اليهود حول العالم لأنهم يمثلوا قوة لا يستهان بها.
واتهمته النيابة الإسرائيلية بتلقي مبلغ 760 الف دولار كرشوى خلال توليه منصب وزير البنية التحتية للضغط على الحكومة المصرية لمنح تاشيرات دخول لموظفين ومدراء شركة تعمل فى مجال المواد الكيميائية والنسيج مملوكة لرجل الاعمال الإسرائيلى “روى موتفازى” مضيفة انه اشترى فيلا فخمة فى يافا قيمتها مليون و300 الف دولار جراء هذه الرشاوى.
وتتعلق تهم غسيل الأموال وخيانة الأمانة لـ”بن اليعازر” مع متهمين آخرين من بينهم رجال أعمال كبار وهم “جاكى بن زاكين” “وروى موتفازى” و”ايليت أزولاى بن اليعازر” وحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات.
وكشفت تل أبيب العلاقات الوثيقة بين “بن إليعازر” و”مبارك” التي سهلت له العديد من عمليات جنى الأموال بطرق غير مشروعة من رجال أعمال إسرائيليين نظير التوسط للحكومة المصرية بفتح شركات واستثمارات فى القاهرة، وتم تحويل مبلغ 400 ألف دولار من رجل الأعمال “ابراهام نينيكشفيلى” إلى “بن إليعازر” وصرف شيك بمبلغ 350 ألف دولار فى محل صرافة فى تل ابيب بين عامى 2007 و2013.
وأوضح التلفزيون العبري أنه بعام 2011 وصل “بنيامين بن اليعازر” إلى نهاية مشواره العملي عندما دخل المستشفى في حالة موت سريري بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد؛ ولكن النهاية كانت جيدة وتم تسريح بن اليعازر من المستشفى وهو معافى ولكنه أصبح أكثر نحالة بعد أن خسر خمسة وثلاثين كيلو جرام من وزنه.
وفي عام 2014 كان “بن إليعازر” مرشحًا عن حزب العمل لرئاسة إسرائيل؛ ولكن انسحب بعد أن خضع لتحقيق في الشرطة بعد مرور سنة من ذلك قُدمت لائحة اتهام ضده بسبب ارتكاب جرائم فساد وغسيل أموال وتدبير الخداع وخرق الثقة وارتكاب مخالفات ضريبية.
وخدم “بن اليعازر” فى الجيش الإسرائيلي خلال نكسة 67 وحرب 6 أكتوبر، وذلك قبل تعيينه قائدًا في جنوب لبنان عام 1977، ويعتبر همزة الوصل بين الجيش الإسرائيلي والميليشيات المسيحية في لبنان وشغل منصب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية باعتباره مسؤولًا عن تنفيذ سياسات الحكومة المدنية بمناطق يهودا والسامرة وجها لوجه مع قطاع غزة، وذلك في الفترة الممتدة من عامي 1983 إلى 1984 ومارس بن اليعازر السياسة الإسرائيلية لمدة ثلاثون عامًا وانتخب عام 1984 وخدم في الكنيست حتى عام 2014، وشارك في الحزب التي سميت بعد ذلك بحزب العمل وكان “بن إليعازر” أحد المخططين الرئيسيين لغزو لبنان عام 1982 وقاد المنطقة الشمالية بحدود اسرائيل ونفذ عملية “السور الواقي” في جنين.
وقالت المواقع العبرية إن رئيس الوزراء اسحق رابين، أرسل “بن إليعازر” عندما كان وزيرًا للبناء والإسكان 1994 كأول وزير إسرائيلي يقابل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات وبعد تشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية 2001 تولى “بن اليعاز” منصب وزير الدفاع حتى استقال 2002 بعد أن ترك حزب العمل الائتلاف وصفته صحف المعارضة بأنه “حمامة الأمن القومي في المجال السياسي” وكان الأقرب إلى الرئيس المصري حسني مبارك.

+ There are no comments
Add yours