ناشد برلماني إسلامي جزائري، اليوم السبت، رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، بـ"التدخل العاجل" لدى السلطات المصرية لـ"إنقاذ حياة" محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، الذي تتحدث عائلته عن تعرضه لمشاكل صحية في محبسه.
جاء ذلك فينداء لحسن عريبي النائب عن "الاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء" وهو تكتل يضم ثلاثة أحزاب إسلامية له 15 نائب (من أصل 462) في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الاولى للبرلمان)، نشره على حسابه بـ"فيسبوك"، وقال إنه موجه لبوتفليقة، واطلع على مضمونه مراسل الأناضول.
وجاء في النداء: "بلغني أن الرئيس المسجون الدكتور محمد مرسي قد تدهورت صحته بشكل رهيب، وباتت حياته في خطر حقيقي جراء الإهمال المتعمد وغياب الرعاية الصحية حتى تعرض للإغماء عدة مرات بسبب هبوط السكري لديه"، وقد حذّر محاميه عبد المنعم عبد المقصود من أن "حياة موكله في خطر بسبب نقص الرعاية الصحية".
وتابع النائب: "أناشدكم بحق الله الأعظم في هذا الشهر العظيم (…) استغلال رصيد العلاقات بين البلدين للتدخل العاجل لدى السلطات المصرية، قصد إنقاذ حياة الدكتور محمد مرسي وتوفير العلاج اللازم له، وترحيله إلى الجزائر للإقامة فيها".
وأشار عريبي إلى أن "هــذا الإجراء لو تم على يديكم يا فخامة الرئيس فسيزيد من رصيدكم بعد الله عند شعوب العالم التي ستحفظ لكم وللجزائر أمثال هذه المواقف، وبهذا سيعزز تاريخكم المشهود في إصلاح ذات البين وإنقاذ حياة الأحرار".
وسبق لأحزاب إسلامية جزائرية أن وجهت سابقا نداءات إلى السلطات في البلاد لاستغلال علاقتها مع النظام المصري لوقف ما أسمته "الاضطهاد" بحق قادة جماعة الإخوان المسلمين بعد الإطاحة بمرسي صيف 2013.
كانت وسائل إعلام جزائرية نشرت سابقا أن سلطات بلادها رفضت طلبا مصريا لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في قائمة الجماعات الإرهابية، دون تعقيب رسمي من السلطات حتى اليوم.
وأول أمس الخميس، قال عبد الله نجل مرسي، عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، إن هيئة الدفاع عن والده "تقدمتم إلى النائب العام (المصري نبيل صادق) ببلاغ يفيد فيه تعرض حياته (مرسي) للخطر داخل محبسه".
وأوضح أن البلاغ "لنقل صورة كاملة عن شكوى الرئيس (مرسي) من تعرضه لغيبوبتي سكر خلال الأيام الماضية"، كما أكدت هيئة الدفاع عن مرسي التقدم بالبلاغ.
وحتى اليوم، لم تعقب السلطات المصرية على حديث نجل مرسي، غير أنها تؤكد باستمرار إنها تقدم كافة الرعاية لاسيما الصحية لكل السجناء دون تمييز.
وتم احتجاز مرسي، في مكان غير معلوم عقب إطاحة قادة الجيش به بعد عام من الحكم، في 3 يوليو/تموز 2013، فيما يعتبره أنصاره "انقلابا"، ومعارضوه "ثورة شعبية"، ثم ظهر أوائل 2014، لمحاكمته، معلنًا خلال إحدى جلسات المحاكمة أنه كان محتجزًا في "مكان عسكري".
وحصل مرسي على حكمين نهائيين بالسجن في قضيتين مختلفتين، الأول لمدة 3 سنوات، والثاني لمدة 20 عاماً، كما يحاكم في 4 قضايا أخرى.
+ There are no comments
Add yours