التقى وفد من البرلمانيين الأتراك من الحزب الحاكم والمعارضة بنظرائهم المغاربة، لشرح تطورات الوضع في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، والإجراءات القانونية التي تتخذها السلطات التركية اتجاه منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، التي تقف خلف المحاولة.
جاء ذلك في لقاءين منفصلين للنواب علي أرجوشكون، ومصطفى ساردن كيشتي، وفوزي شان فيردي من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وآلطان طان عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، اليوم الثلاثاء، بمراكش (جنوب)، بكل من النائبين بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي)، عن حزب العدالة والتنمية المغربي، يونس بنسليمان، وأحمد المتصدق، وعدنان بنعبد الله النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض.
وقال علي أرجوشكون، رئيس الوفد التركي، إن “اللقاء بالبرلمانيين المغاربة يهدف إلى عرض وشرح الأوضاع في تركيا بعد الانقلاب وتزويد نظرائهم المغاربة بالمعلومات حول حقيقة ما جرى في ليلة المحاولة الفاشلة والإجراءات والقرارات التي اتخذتها السلطات التركية بخصوصها”.
وبعد شرحه للتطورات الجارية في تركيا منذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، حذر علي أرجوشكون، من “خطورة منظمة (غولن) على الدول التي توجد فيها مؤسساتها، وعلى الناشئة التي تتربى في مدارسها الموجودة في عدد من الدول بينها المغرب”.
وقال إن “الشاب المغربي، جواد مرون، الذي استشهد برصاص الإنقلابيين، في اسطنبول، سيستفيد من كل الحقوق التي سيستفيد منها الشهداء الأتراك”.
بدوره قال آلطان طان، النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي، إن حزبه “رغم معارضته لسياسيات حكومة العدالة والتنمية، إلا أنه وقف ضد الانقلاب ومع الديمقراطية منذ الوهلة الأولى”، مضيفا أنه “يقوم إلى جانب نواب من الحزب الحاكم، بجولة في عدد من الدول لشرح الوضع في البلاد، والتحذير من “خطورة منظمة غولن على تركيا والدول التي توجد بها”.
وتابع قائلا إن “من يقفون وراء الانقلاب يريدون أن تصبح تركيا مثل سوريا والعراق، ولهذا وقفنا ضد الانقلاب”.
من جهته قال يونس بنسليمان، النائب عن مدينة مراكش عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة المغربية، إن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا ليلة 15 يوليو/ تموز الماضي، “تهدف إلى عرقلة التقدم الذي تشهده تركيا”، مشددا على أنها “قادرة على تجاوز الوضع الذي خلفته المحاولة الفاشلة، ومواصلة مسيرة التقدم الذي بدأته منذ سنوات”.
وعبر بنسليمان، وهو نائب عمدة مدينة مراكش، عن أمله في أن “تبقى تركيا في مكانتها وفي مستوى النمو والإشعاع الذي عرفته في 14 سنة الأخيرة، وأن تساهم في نمو الدول النامية”.
وفي لقائه بالوفد البرلماني التركي، هنأ عدنان بنعبد الله، النائب عن مدينة مراكش، عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الشعب التركي على ما وصفه بـ”الشجاعة” التي تصدى بها لمحاولة الانقلاب، ووقوفه إلى جانب المؤسسات الديمقراطية.
وقال بنعبد الله إن “ما قام به الشعب التركي لمواجهة الانقلاب سيسجل في التاريخ والذاكرة الإنسانية”.
ودعا إلى “تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الإرهابية التي تهدد دولنا”، وإلى مواجهة “الجماعات التي تتسر خلف الدين للقيام بأعمال إرهابية وتهدد الاستقرار في المنقطة”.
وأثناء اللقاءين الذين جمعا البرلمانيين الأتراك، بنظرائهم المغاربة، تم عرض مشاهد فيديو توثق التسلسل الزمني لليلة إحباط الشعب التركي للمحاولة الانقلابية الفاشلة، ووقوف الأحزاب والمؤسسات التركية مع الديمقراطية.
وحضر اللقاءين إلى جانب الوفد التركي، كل من القنصل الشرفي لتركيا في مراكش، محمد ضالكيف، والسكرتير الثاني بالسفارة التركية بالرباط، إبراهيم خليل صاكلي، وفكرية ياكشتران، المستشارة القانونية بالبرلمان التركي.
وكانت المغرب من أوائل الدول التي أدانت محاولة الإنقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو/ تموز الماضي، ودعت الخارجية المغربية في بيان لها، ليلة المحاولة إلى الحفاظ على النظام الدستوري في البلاد، مضيفة أن المغرب “ملتزم باستقرار هذا البلد المسلم الشقيق”، وأنها “ترفض من حيث المبدأ أي استخدام للقوة لتغيير النظام القائم”. –

+ There are no comments
Add yours