ندد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، إنجلينو ألفانو، مساء اليوم الأربعاء، بالقانون الذي صادق عليه البرلمان المجري، أمس، ويسمح بإعادة العمل بالتوقيف التلقائي للاجئين الذين دخلوا هذا البلد الأوروبي.
وبموجب هذا القانون، سيتم احتجاز اللاجئين في "مناطق عبور" على الحدود مع صربيا وكرواتيا إلى حين صدور قرار نهائي من الحكومة في بودابست بشأن طلبات لجوئهم.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المجري، بيتر سيارتو، في نهاية اجتماعهما بمقر وزارة الخارجية في روما، قال ألفانو: "فيما يتعلق بالقانون الجديد، فقد أبلغت زميلي بيتر شعورنا بالدهشة لهذه الخطوة، التي لا نوافق عليها، رغم احترامنا للسيادة الوطنية المجرية".
ومضى قائلا إن "هذا التشريع سيخضع للفحص لتحديد إن كان متوافقا مع المعايير الأوروبية، ولكن لست أنا من يقرر ذلك".
وكانت المجر، العضو في الاتحاد الأوروبي، ألغت التوقيف التلقائي للاجئين عام 2013، تحت ضغوط من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الأوروبي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وتابع الوزير الإيطالي: "باختصار.. يوجد عدم توافق في وجهات النظر مع المجر بشأن مسألة إدارة الهجرة، لاسيما وأن بودابست، ومنذ عامين، لم توفر أسبابا مفهومة لرفضها قبول لاجئين على أراضيها وفق مبدأ التقاسم الأوروبي".
وختم ألفانو بالقول إنه "مع ذلك فإن الاجتماع اليوم مع نظيري المجري يعتبر إيجابيا جدا، لاسيما لما وفره من فرصة لنا كي نعبر عن مواقفنا وآرائنا بصراحة ووضوح".
من جانبه، قال وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، إن حكومة بلاده ترى أن نظام توزيع اللاجئين حسب حصص على دول الاتحاد الأوروبي أمر "غير مقبول" .
وأضاف سيارتو، في ذات المؤتمر، إن "نظام الحصص الإلزامية غير مقبول وفيه انتهاك للقانون الأوروبي، ونرى أن من المشروع رفض أولائك القادمين إلى أوروبا، كما أننا لا يمكن أن نجبر أحدا على البقاء في بلد معين".
وتابع "يمكن أن يستمر الحوار في الاتحاد الأوروبي حول هذه المسألة (..) لقد أوضحنا منذ البداية أننا لن ندع أحداً يدخل بطريقة غير مشروعة إلى أراضينا".
وأشار أن المجر تستقبل معظم المهاجرين من صربيا وكرواتيا، وهما ليست فيهما حالة حرب "لذلك ليس هناك حالة طوارئ إنسانية تبرر دخول هؤلاء الناس إلى بلادنا".
وشدد على ضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتعزيز نظام الدفاع الأوروبي المشترك.
ووصل وزير الخارجية المجري إلى العاصمة الإيطالية روما، صباح اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية تستمر ليوم واحد.

+ There are no comments
Add yours