أخفقت كافة الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الكويت والمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في إعادة طرفي الصراع اليمني إلى طاولة المشاورات المباشرة مع انتهاء يومها الثالث، اليوم الخميس، دون جلسات مشتركة.
وقال المبعوث الأممي، اليوم إنه “لا تزال هناك مخاوف عند طرفي الأزمة اليمنية تتعامل معها الأمم المتحدة، بالتزامن مع انتهاء اليوم الثالث، من تعثر الجلسات المباشرة بين وفدي الحكومة الشرعية، والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح”.
وأضاف ولد الشيخ في بيان صحفي وصل الأناضول نسخة منه “نحن نعمل على التطرق لكل واحدة منها، بهدف التعامل معها، والطلب من الطرف الآخر تأمين الضمانات الملائمة”.
وعلى مدار 3 أيام، اكتفى المبعوث الأممي بعقد جلسات منفصلة مع طرفي الصراع بهدف تقريب وجهات النظر، لكن الوفد الحكومي رهن عودته ب”تسلم وثيقة مكتوبة”، تقر بالتزام الطرف الآخر بمرجعيات للحوار.
وتابع ولد الشيخ “نقاشاتنا المتواصلة ستبلور الصورة النهائية التي نأمل أن تحمل استقرارًا مبنيًا على أسس صلبة”، مشددًا على أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن “صعبة للغاية” ووحده الحل السياسي الشامل الكفيل بتحسين الأوضاع”.
وأشار إلى أنه واصل اليوم الخميس، اجتماعاته في الكويت وتخلل مشاورات السلام جلسات ثنائية مع وفد الحكومة ووفد الحوثيين وحزب صالح، لافتًا إلى أنه أكد في الاجتماع مع وفد الحكومة أهمية “التحلي بالصبر والمرونة”، وشدد على التزام الجميع بالمرجعيات.
وقال إن اجتماعه مع وفد الحوثيين وحزب صالح، تطرق إلى المرجعيات وقضية الشرعية والمقترحات المطروحة للخروج من الأزمة، وسبل إيجاد الضمانات للأطراف، مؤكدًا أنه “لا تزال هناك مخاوف عند الطرفين”.
ودخلت مشاورات السلام اليمنية المقامة في الكويت، اليوم الخميس، أسبوعها الخامس، على وقع انسداد تام، واتساع الهوة بين طرفي الصراع، مع تزايد المؤشرات لقرب فشلها، خصوصًا بعد تصريحات رئيس وفد الحوثيين التفاوضي، التي أكد فيها أن “فشلها محتمل”.
و قال محمد عبد السلام، الناطق باسم الحوثيين إن “فشل المشاورات اليمنية المنعقدة في الكويت يبدو واضحًا، من خلال التعنت الذي يبديه الطرف الآخر”، في إشارة إلى وفد الحكومة.
وفي تصريحات مع وكالة “يو نيوز” التابعة لاتحاد الإذاعات والقنوات الإيرانية، ونقلتها قناة المسيرة التابعة لهم، اليوم الخميس، اتهم القيادي الحوثي، وفد الحكومة بـ”التعنت” في تقديم أية حلول في مسار المشاورات.
ولفت إلى أن ذلك يعني أنهم “يعدوّن للحرب”، و”هذا يأتي من خلال الوقائع في الميدان من حشد عسكري كبير قادم من الأراضي السعودية، ومن خلال تواجد قوات أجنبية في جنوب البلاد”.
وأضاف عبد السلام “نحن نعتقد أن فشل المفاوضات محتمل ومتوقّع اذا استمر العدوان في سلوكه الهمجي وغير الأخلاقي في التعاطي مع الطرف الآخر من خلال منطق الاستعلاء والقوة وفرض الإملاءات والشروط”.
وتابع: “نحن نعلم أنه في الحوار السياسي، يجب أن تأخذ وتعطي في كل المسائل السياسية، بما فيها المسائل المتعلقة في الحكم والجوانب الأمنية والعسكرية، ونحن نسعى الى أن تنجح المفاوضات في التوصل لحل سياسي وعادل”.
ولم تشهد مشاورات الكويت خلال أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس (اليوم)، أية جلسات مشتركة بين الأطراف اليمنية، بسبب تعليق وفد الحكومة مشاركته احتجاجًا على عدم التزام الحوثيين وحزب صالح بالمرجعيات والشرعية والانسحاب وتسليم السلاح والتدابير الأمنية المتعلقة بها، خلافًا للالتزامات والمطالب التي فرضها عليهم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

+ There are no comments
Add yours