أثار قرار المحكمة العليا في الهند بالإفراج بكفالة عن ثلاثة متهمين بجريمة قتل شاب مسلم، انتقادات حقوقية وقانوينة وتحذيرت من إشعال القرار لفتيل جرائم الكراهية الدينية.
وفي يونيو/ حزيران 2014، قتل الشاب المسلم "محسن شيخ" على يد مسلحين استهدفوه بعد حضورهم اجتماع الحزب القومي الهندوسي "هيندو راشترا سينا"، وذلك في مدينة "بيون" التابعة لولاية " ماهاراشترا " الغربية.
وأصدرت المحكمة العليا في مومباي، الأسبوع الماضي، قراراً بالإفراج بكفالة على كل من المتهمين فيجاي غامبهير، ورانجيت ياداف، وأجاي لالغي، الذين تم توجيه إليهم سابقاً تهم القتل وأعمال الشغب.
وقال القاضي "مريديولا باتكار"، إنه "من الواضح أن المتهمين كانوا متأثرين بالخطاب التحريضي خلال الاجتماع اليميني الهندوسي".
وأضاف في تصريحات صحفية، أن "المتهمين ليس لديهم أي دوافع أخرى، كالعداوة الشخصية على سبيل المثال".
من جهتها قالت مانيشا سيثي، ناشطة حقوقية في "جمعية تضامن المعلمين" (منظمة معنية بحقوق الإنسان)، في تصريح، إن "القرار يؤكد أن حياة المسلمين في البلاد مهددة بالخطر من ناحية، ويقوض الشرعية القضائية من ناحية أخرى".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المعنية.
من جهته، انتقد شهيد نديم، محام عائلة الشيخ، في تصريحات صحفية قرار الإفراج بكفالة، قائلًا إن "هذا القرار سيطبق من الآن فصاعدا لدى المحاكم الدنيا للإفراج عن المتهمين بمئات حالات الشغب الطائفية الأخرى في البلاد".
وفي بيان، وصفت الحركة الطلابية الإسلامية في الهند، القرار بالـ"جائر"، واعتبرته بأنه "دعم قضائي لجرائم الكراهية".
وعلى ذمة القضية، اعتقلت الشرطة في وقت سابق 21 مشتبهًا، من بينهم زعيم الحزب القومي الهندوسي "هيندو راشترا سينا"، دانانجاي ديساي، الذي يواجه عدة قضايا جنائية أخرى.
وفي السياق نفسه، قال المدعي العام "واي. إم. نخوا"، الذي يدافع عن حقوق عائلة الشيخ في المحكمة، إن المحكمة العليا غفلت عن الكثير من الأدلة وروايات شهود العيان، وحتى تقارير الشرطة، عندما اتخذت قرارها هذا.
وأوضح "سنقوم بتقديم استئناف ضد هذا القرار الجائر". –

+ There are no comments
Add yours