الوزاري العربي” يوجه انتقادات حادة لإيران ومرشدها

0 min read

طالب مجلس الجامعة العربية على المستوي الوزاري، اليوم الخميس، إيران ومرشدها الأعلي، علي خامنئي، بالكف في التدخل في الشؤون العربية، لاسيما في السعودية.

جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب في ختام أعمال الدورة الـ146 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الذي عقدت ليوم واحد بالقاهرة.

وطالب مجلس وزراء الخارجية العرب إيران “بالكف عن التصريحات العدائية والأعمال الاستفزازية ووقف الحملات الإعلامية ضد الدول العربية باعتبارها تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لهذه الدول”.

أيضا، أدان المجلس “التصريحات العدائية والتحريضية ‏التي أدلى بها المرشد الإيراني علي خامنئي، ‏والتي تهجم فيها على المملكة العربية السعودية ‏وقيادتها”.

وأكد أن “المملكة ‏هي الوحيدة المختصة بتنظيم أمور الحج وخدمة ضيوف الرحمن والسهر على راحتهم وأمنهم ليؤدوا شعائرهم بكل يسر وطمأنينة دون أي تدخلات خارجية”.

وشدد على أنه “يرفض بشكل مطلق استخدام فرائض الإسلام لإثارة النعرات الطائفية من أجل تحقيق أهداف سياسية خاصة في موسم الحج”.

والإثنين الماضي، انتقد المرشد الأعلى الإيراني، السعودية، على خلفية “عدم السماح للحجاج الإيرانيين” بممارسة ما يسمى مراسم “البراءة من المشركين”، قائلاً “یخفون عداءهم وحقدهم على الشعب الإيراني وراء عنوان تسییس الحج”، مشيرا أن “الحج هو موطن البراءة من المشرکین”.

وبعد ساعات من تلك التصريحات، جدد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد، وزير الداخلية السعودي، اتهام بلاده لطهران بالمسؤولية عن منع حجاجها من أداء الفريضة هذا العام، متهما إياها بالسعي “لتسيس الحج، وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام، وتخل بأمن الحج والحجيج”.

واعتادت المملكة أن تصدر سنوياً، تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم “البراءة من المشركين”، وتقول الرياض إن تلك المراسم من شروط طهران هذا العام للسماح لمواطنيها بأداء الحج.

وإعلان “البراءة من المشركين” هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل “آية الله الخميني”، حجاج بيت الله الحرام (من الإيرانيين) برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين، وترديد هتافات بهذا المعنى، من قبيل “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية وعبادة تقليدية إلى فريضة عبادة وسياسية.

وحول الوضع السوري، أعرب وزراء الخارجية العرب، عن “إدانتهم واستنكارهم لممارسات النظام السوري الوحشية ضد المواطنين السوريين”.

وبشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في بيانه الختامي اليوم، على “رفض أي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة على هذا البلد والمنطقة بأجمعها”.

وشدد على أن “أي عمل عسكري لمحاربة الإرهاب يجب أن يتم بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية”.

وحول تطورات الوضع في اليمن، أدان وزراء الخارجية العرب بـ”أشد العبارات الخطوات غير الشرعية التي قام بها الانقلابيون في اليمن بإنشاء مايسمى بالمجلس السياسي الأعلى المزعوم”، مؤكدين أنه “يهدف إلى تقويض جهود التسوية السياسية في البلاد”.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات اليمنية، منذ 6 أغسطس/آب الماضي، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة، من جهة، والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر، دون اختراق جدار الأزمة، وإيقاف النزاع المتصاعد في البلاد منذ العام الماضي، وكذلك تشكيل “الحوثيين” وحزب “صالح”، المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد.

وبشأن تطورات القضية الفلسطينية، دعا مجلس الجامعة العربية على المستوي الوزاري “مجلس الأمن لإصدار قرار لتجديد رفض وإدانة سياسة الاستيطان الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، واعتبارها عقبة أساسية في طريق السلام وحل الدولتين”.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية أبريل/نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

كما جدد مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية “التضامن مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي لبنان والمؤسسات الدستورية بما يحفظ وحدته الوطنية واستقرار البلاد وسيادتها على أراضيها”، وفق البيان الختامي.

وتشهد عدد من الدول العربية منذ سنوات، أزمات وصراعات مسلحة وسياسية، خلفت ملايين اللاجئين والقتلي والمصابين، لاسيما في سوريا، واليمن، وليبيا، وسط تدخل أممي وعربي لبحث سبل استقرار تلك البلاد دون الوصول لحلول جذرية بعد. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours