خيم الهدوء النسبي المؤقت، اليوم الثلاثاء، على أحياء “جوبا”، عاصمة جنوب السودان، بعد اشتباكات دارت بين قوات تابعة للرئيس سلفاكير ميارديت، وأخرى تابعة لنائبه ريك مشار، بدأت الخميس الماضي، مخلفة قتلى وجرحى.
وأكد مراسل الأناضول في “جوبا”، أن العاصمة شهدت اليوم عودة المواطنين الذين نزحوا عن منازلهم خلال الأيام الماضية، كما فتحت الأسواق الرئيسية والمحال التجارية والبنوك.
وقال لاتينج ويك، المستشار الإعلامي لرئيس جمهورية جنوب السودان، لمراسل الأناضول، إن الرئيس سلفاكير سيعقد اجتماعًا مغلقًا ظهر اليوم، مع نائبه مشار، لبحث كيفية احتواء الموقف المتأزم في البلاد.
وفي انتكاسة لاتفاق السلام الذي أبرمه سلفاكير ومشار في أغسطس/ آب الماضي، وسط ضغوط دولية، بدأت منذ الخميس الماضي سلسة اشتباكات بين القوات الموالية لكليهما في العاصمة جوبا خلفت 269 قتيلًا، حسب مصادر طبية وأمنية.
وأثار تفجر القتال من جديد قلقًا من عودة الصراع الشامل في البلاد، كما أثار مخاوف من أن سلفاكير ومشار قد لا يكون لهما سيطرة كاملة على قواتهما.
وتقلد مشار، منصب النائب الأول لسفاكير ضمن حكومة انتقالية أقرها اتفاق السلام، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل تمرده في ديسمبر/ كانون الأول 2013 بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.
وأخذ الصراع الذي خلف الآلاف من القتلى وشرد نحو مليوني شخص طابعًا عرقيا بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير، وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار، وهما أكبر قبيلتين في البلاد التي تلعب فيها القبلية دورًا محوريًا في الحياة السياسية.
وتحت رعاية “الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا” (إيغاد)، وقعت الحكومة في جنوب السودان اتفاق سلام مع المعارضة المسلحة في أغسطس/ آب الماضي، وبموجبه تم تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة جميع الأطراف المتحاربة تستمر لفترة 3 أعوام، تُنظم بعدها انتخابات عامة في البلاد.
وتأسست دولة جنوب السودان، بعد استقلالها عن السودان في استفتاء شعبي لسكان الجنوب، أعلن عن نتائجه النهائية في فبراير/ شباط 2011، وتم الإعلان عن الاستقلال في 9 يوليو/ تموز 2011.

+ There are no comments
Add yours