قالت مصادر بالمعارضة السورية، إن الوثيقة التي تقدمت بها، خلال جلسة اليوم الإثنين، في مباحثات "جنيف4"، مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، اقترحت التقدم في بند الحكم الانتقالي، للاستمرار في مناقشة بندي الدستور، والانتخابات.
وأضافت المصادر، أن وفد المعارضة برئاسة نصر الحريري، سلم المبعوث الأممي، إجابة على الوثيقة الإجرائية التي تسلمتها منه الجمعة الماضية، وتطلب من المعارضة الانخراط بعملية سياسية تتناول البنود الثلاثة بشكل متزامن وفق القرار الأممي 2254.
واقترحت المعارضة التقدم في موضوع الحكم الانتقالي، ورؤية النوايا الجيدة، للاستمرار بشكل متزامن، بمناقشة المواضيع الثلاثة، وبحسب المصادر نفسها، فقد أبدى دي ميستورا "انفتاحاً" على اقتراح المعارضة، وطلب وقتاً للرد، حيث أن النظام يرفض الخوض في أي شيء، بحسب تعبير المصادر.
وبنفس الإطار، فإن المعارضة تقدمت إلى دي ميستورا بمقترحها المتعلق بمنصتي القاهرة وموسكو، التي تنسب للمعارضة، وما يتعلق بمطلبهما بتمثيلهم بوفد مستقل.
وأشارت المصادر إلى أن مقترح المعارضة، الذي سلمه الوفد، هو الطلب من دي ميستورا، مخاطبة المنصتين لكي تكون تحت مظلة وفد المعارضة، أو بالحصول على ضمان من دي ميستورا، بأن لا يخاطبهم بشكل منفرد على اعتبار أن المعارضة الأساسية هي وفد الهيئة العليا للمفاوضات.
تجدر الإشارة أن منصتي "القاهرة" و"موسكو"، هما تجمعين تم الإعلان عن تأسيسهما في مصر وروسيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وتعلنان أنهما تمثلان طيفاً من المعارضة السورية، إلا أن بعض أطياف المعارضة ترى أنهما "تحابيان روسيا، الداعم الرئيس للنظام، وتملكان توجهات وأولويات تتباين مع أولويات الهيئة العليا للمفاوضات" التي يشكل الائتلاف السوري العمود الفقري لها.
ومنذ الخميس الماضي، تتواصل في مدينة جنيف السويسرية، برعاية الأمم المتحدة، مفاوضات "جنيف 4"، بهدف البحث عن حل للصراع الدائر بين قوات النظام والمعارضة السورية منذ نحو 6 أعوام، والذي أسقط أكثر من 310 آلاف قتيل، وشرد ما يزيد عن نصف السكان، البالغ عددهم حوالي 21 مليون نسمة، فضلا عن دمار مادي هائل.
وتخشى المعارضة السورية من أن يؤثر عدم التزام روسيا بوعودها سلباً على مجريات مفاوضات "جنيف 4"، باعتبار أن وقف إطلاق النار هو أحد إجراءات بناء الثقة الضرورية للمضي في العملية السياسية.

+ There are no comments
Add yours