رحبت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، اليوم الخميس، بإعلان المجلس الرئاسي عزمه تقديم قائمة جديدة لوزراء حكومة “الوفاق الوطني” ليعتمدها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، معربة عن تطلعها لإقرار المجلس لهذه الحكومة خلال ١٠ أيام.
جاء ذلك في أول رد فعل للدول الغربية الكبرى على رفض مجلس النواب، الإثنين الماضي، منح الثقة لـ”حكومة الوفاق” المنبثقة عن جولات الحوار السياسي في مدينة الصخيرات المغربية، خلال جلسة رسمية بحضور 101 عضو، صوّت 61 نائبا منهم برفض تشكيلة الحكومة، ونائب واحد لصالحها، فيما امتنع آخرون عن التصويت، إضافة لانسحاب عدد آخر من القاعة قبل التصويت.
وطلب المجلس من المجلس الرئاسي تقديم حكومة مصغرة بدلا من الحكومة التي قدمها، والتي ضمت ١٨ وزيرا، وهو المطلب الذي أعلن الأخير أنه سيتجيب له.
وشددت الحكومات الستة في بيان رسمي مشترك لها، اليوم، على تبنّي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2259، الذي يصادق على “إعلان روما” الصادر في 13 ديسمبر/كانون الأول 2015، والاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات، ويساند حكومة الوفاق الوطني “باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة”.
وأشارت الحكومات إلى “مؤتمر فيينا”، الذي عقد في 16 مايو/أيار 2016، والذي أجمع فيه المجتمع الدولي على مساندة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج.
وقالت حكومات الدول الغربية الستة، عبر بيانها، إنها تتطلع لتقديم هذه القائمة الوزارية فورا إلى البرلمان، وحثت مجلس النواب بمجمله على التصويت لاعتماد قائمة أعضاء حكومة الوفاق الوطني المعدّلة في غضون 10 أيام، وفق ما ينص عليه الاتفاق السياسي.
وأشارت حكومات الدول الغربية الراعية لاتفاق السلام الليبي إلى أن مجلس النواب “تقع على عاتقه مسؤولية اتخاذ هذه الخطوة التالية الهامة لتطبيق الاتفاق السياسي، الذي يوفر السبيل الوحيد لاستعادة السلام والاستقرار في البلاد”.
وأكدت “التزامهم بتوفير كل الدعم للشعب الليبي وللمجلس الرئاسي ولحكومة الوفاق الوطني تحت قيادة رئيسها فايز السراج، في جهودهم الرامية لاستعادة وحدة البلاد وإعادة إعمارها”.
كما جددوا دعمهم التام للجهود المستمرة التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر.
ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني بطرابلس ومجلس نواب طبرق، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثين دول عربية وأجنبية في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقاً يقضي بتشكيل ثلاثة كيانات تقود المرحلة الانتقالية في ليبيا هي: حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، ومجلس أعلي للدولة المكون من أعضاء المؤتمر الوطني، والمجلس الرئاسي، إضافة لبقاء مجلس النواب كجهة تشريعية.
ومنذ شهور تسعى حكومة الوفاق الوطني للحصول على ثقة البرلمان في وقت تحاول فيه مد نفوذها وسلطتها إلى خارج العاصمة.
وتعول الدول الغربية على هذه الحكومة لإنهاء الفراغ الأمني الذي تعيشه البلاد وإحياء إنتاج النفط ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. –

+ There are no comments
Add yours