تتواصل ردود الأفعال المستنكرة في العراق على وجود منظمة "بي كا كا" الإرهابية في قضاء سنجار بمحافظة نينوى شمالي البلاد.
ويؤكد رئيس الإقليم الكردي شمالي العراق "مسعود بارزاني" ورئيس وزراء الإقليم "نجيروان بارزاني، والمسؤولون المحليون في المنطقة والسياسيون، ضرورة مغادرة المنظمة الإرهابية سنجار.
وفي تصريح للأناضول، أوضح "شيخ شامو"، النائب الإيزيدي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنهم بذلوا جهودًا كبيرة خلال العامين الأخيرين من أجل إخراج بي كا كا من سنجار، إلا أن المنظمة لا تستجيب لذلك.
وأشار شامو أن أبناء الإيزيديين فروا من تنظيم داعش ليقعوا بين أيدي بي كا كا، وقال، إن "الضرر الذي الحقته بي كا كا بالإيزيديين أكبر من داعش، إذ أن الأخير خطف أطفالنا ونسائنا، واستطعنا إنقاذ بعضهم من خلال سبل مختلفة، إلا أنه من المستحيل استعادة أطفالنا المنضمين إلى بي كا كا".
ولفت أن المجتمع الإيزيدي ليس بوضع يجعله يقبل إملاءات بي كا كا عليه.
من جانبه، أكد عضو المجلس الرئاسي للحزب الديمقراطي الكردستاني "علي عوني"، أنهم كحزب لن يغضوا الطرف أبدًا عن وجود "بي كا كا" في سنجار، وأضاف بهذا الصدد " رئيس الوزراء نجيروان بارزاني وضع النقطة الأخيرة بخصوص وجود بي كا كا في سنجار، وسيتخذ اللازم في حال عدم إخلائهم بشكل سلمي للمناطق التي سيطروا عليها".
بدورها، ذكرت النائبة الإيزيدة في البرلمان العراقي، "فيان داهيل"، أنه لم يعد هناك حاجة لوجود بي كا كا في سنجار التي تنتشر فيها بذريعة حماية الإيزيديين، مشددة على ضرورة خروجها بأقرب وقت.
ولفتت إلى وجود عشرات الشركات تنتظر خروج بي كا كا من المنطقة من أجل إعادة إعمار سنجار، وقالت " لا أحد يأتي ويعمل بسبب وجود المنظمة، إذ أن الشركات والأطراف التي تريد تقديم خدمات ترى في بي كا كا تهديدا ".
ونوهت داهيل أن بي كا كا تعرض مستقبل أطفال الإيزيديين للخطر من خلال تجنيدهم، مشيرًة إلى تلقيها إتصالات من عائلات تطلب منها إعادة أبنائهم المختطفين من بي كا كا.
وأوضحت داهيل أن المنظمة تتخفى تحت أسماء عديدة، مثل "ي ب ك"، و"ي ب ج"، و"ي ب ش"، إلا أنها جميعًا تدار من طرف واحد وهدفها واحد، وأن بي كا كا تجند الأولاد الإيزيديين وترسلهم إلى سوريا وتركيا.
من جهته أفاد المسؤول العسكري للحزب الديمقراطي الكردستان في سنجار "سربست لزغن"، ببيان على الموقع الرسمي للحزب أن بي كا كا منتشرة في مناطق مختلفة من الإقليم وليس سنجار فقط، وأن وجودها يعد خطرا كبيرا.
وتطرق لزغن إلى الاشتباكات التي اندلعت في 1995 بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وبي كا كا، وقال بهذا الصدد، " الديمقراطي الكردستاني وقتها لم يعتدِ على أحد، وإنما بي كا كا هي من اعتدت على الحزب، الذي دافع عن نفسه آنذاك".
وكان نجيروان بارزاني ألمح الأسبوع الماضي، إلى أنهم يمكن أن يلجؤوا إلى استخدام القوة العسكرية في حال عدم انسحاب بي كا كا من سنجار، في وقت قال فيه مسعود بارزاني "لا عمل لـ بي كا كا في سنجار".
تجدر الإشارة إلى أن بي كا كا انتشرت في سنجار بذريعة هجوم تنظيم داعش على القضاء في الثالث من أغسطس/ آب 2014.

+ There are no comments
Add yours