أكدت الأكاديمية الصينية للعلوم، أنّ الصين ستطلق قمرًا صناعيًا للاتصالات الكمية في يوليو المقبل، لتكون بذلك أول دولة في العالم تستطيع إجراء اتصالات كمية من خلال قمر صناعي وهي الاتصالات التي تتمتع بدرجة أمان فائقة.
وأوضح الخبير بالأكاديمية بان جيان وي، أن سبب هذه الدرجة العالية من الأمان التي تمتاز بها الاتصالات الكمية هي أن الفوتون الكمي لا يمكن فصله أو نسخه، وبالتالي فإنه من المستحيل التنصت على أو اعتراض أو حل رموز المعلومات التي تنقل من خلاله.
وأشار إلى أن مشروع الأكاديمية يتضمن إطلاق قمر الاتصالات الكمية وبناء أربع محطات أرضية للاتصال الكمي ومحطة فضائية للتجارب على النقل الكمي عن بُعد، مضيفًا أنه بعد اكتمال المشروع سيكون القمر قادرًا على إقامة روابط بصرية كمية في ذات الوقت مع قاعدتين أرضيتين تبعدان عن بعضهما آلاف الكيلومترات.
وقال الخبير إنّ العلماء الصينيين استغرقوا خمس سنوات لتطوير وتصنيع القمر الكمي الأول الذي سيتم نقله إلى مركز الإطلاق في الشهر المقبل استعداد للقيام باطلاقه في يوليو.
وكان بان جيان وي كشف عن مخططات إطلاق هذا القمر في وقت سابق من هذا الشهر، وكذا عن اعتزام الصين افتتاح أول خط قمر صناعي للاتصالات الكمية بين بكين وشنجهاي في النصف الثاني من هذا العام، واصفًا هذا بالإنجاز الذي يعني بدء الصين في تشكيل شبكتها الخاصة للاتصالات الكمية، لتستطيع بهذا أخيرًا أن تطبق على أرض الواقع نتائج الأبحاث التي قامت بها فىيهذا المجال طوال العقود الثلاثة الماضية، متبوئة مركزها في طليعة دول العالم في قطاع الاتصالات الكمية.
ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الصينية، فإنّ الصين بدأت في تطوير قمرها الصناعي الكمي في عام 2011، حيث تمّ إطلاق مشروعها لبناء شبكة للاتصالات الكمية للألياف البصرية، وهو خط بكين وشنجهاي للاتصالات في عام 2013، مشيرة إلى أنّ هذا الخط سيقوم بتغطية مساحة يبلغ طولها ألفي كيلومتر ليربط بهذا بين العديد من المدن من ضمنها بكين وجينان وخفي وشنجهاي، لتصبح الصين بهذا أول دولة في العالم تمتلك شبكة خاصة من هذا النوع من التقنيات الحديثة على نطاق واسع.

+ There are no comments
Add yours