أعلنت الداخلية البوروندية، اليوم الإثنين، ترحيل ألف و500 من مواطنيها، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، من قبل السلطات الرواندية.
وفي تصريح للأناضول، قال تيرينس نتاهيراجا، مساعد وزير الداخلية البوروندي: “استقبلنا، منذ الجمعة الماضي حتى أمس الأحد، ألف و528 من مواطنينا، في محافظات نغوزي وكايانزا وكيروندو (شمالي البلاد، على الحدود مع رواندا)”.
وأضاف نتاهيراجا أنّ “بوروندي استقبلت هؤلاء العائدين بأذرع مفتوحة، وتشجّع أولئك الذين لا يزالون في رواندا على العودة أيضا”.
وتشهد العلاقات الرواندية- البوروندية، خلال السنوات الأخيرة، تدهورا ملحوظا، بلغ ذروته العام الماضي مع اندلاع الأزمة السياسية في بوروندي، على خلفية الانتقادات التي وجّهتها بوجمبورا إلى كيغالي، متّهمة إياها بالسعي إلى “زعزعة استقرارها”، وذلك من خلال “دعم رواندا للتمرّد المسلّح” في هذا البلد الذي يعيش، منذ فترة، على وقع أحداث العنف.
وفي 14 مايو/ أيار الجاري، نشر ويلي نيامتوي، المستشار الإعلامي للرئيس البوروندي، بيير نكورونزيزا، مذكّرة بعنوان “العدوان على بوروندي”، كشفت من خلالها السلطات البوروندية “الدور القيادي الذي لعبته رواندا في الإعداد ودعم وتنفيذ عمليات لزعزعة استقرار المؤسسات البوروندية، بهدف إحداث تغيير في النظام يكون، قبل كل شيء، متماشيا مع المصالح الإيديولوجية للجبهة الوطنية الرواندية (الحزب الحاكم في رواندا)، ولمصالح جيوسياسية وجيواستراتيجية لبعض القوى الغربية، وهذه المصالح واضحة للعيان رغم عدم الإعتراف بها”، بحسب نصّ الوثيقة التي حصلت الأناضول على نسخة منها.
من جانبها، قالت وزيرة الهجرة في رواندا، سيرافين موكانتابانا، تعقيبا عن عمليات الترحيل الجماعية للبورونديين من بلدها، إنّ الترحيل شمل “الأشخاص الذين لم تكن وضعيتهم قانونية”، وأنّ “هذه الإجراءات لم تكن قطّ موجّهة ضدّ بوروندي”، مضيفة في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية، أنّ “هؤلاء البورونديين لم يكونوا من اللاجئين”.
ومنذ الإعلان الرسمي، في 26 أبريل/ نيسان 2015، عن ترشح نكورونزيزا لولاية ثالثة رفضتها قوى المعارضة، تعيش بوروندي على وقع أزمة سياسية سرعان ما اتخذت منحىً أمنيًا، مع تواتر الاغتيالات وأحداث العنف بشكل يومي، ورغم إعادة انتخاب الرجل في يوليو/ تموز الماضي، إلا أن الأوضاع لم تشهد انفراجة تذكر.
وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 12 أبريل/ نيسان الماضي، فقد أسفرت الأزمة البوروندية منذ اندلاعها، عن سقوط أكثر من 700 قتيل، وأجبرت ما يزيد عن 273 ألف شخص على مغادرة البلاد نحو دول الجوار، 77 ألف و610 منهم توجّهوا نحو رواندا.

+ There are no comments
Add yours