زار تشانغ تشون شيان، سكرتير لجنة الحزب الشيوعي الصيني فى شينجيانغ (ذات الأغلبية المسلمة) وشوهارت ذاكر، رئيس حكومة شينجيانغ الإقليمية، المعلمين والطلاب فى معهد شينجيانغ للدراسات الإسلامية أمس الأحد.
وهنأ تشانغ المسلمين من مختلف العرقيات بمناسبة الشهر الكريم.
كما حث على تذكر المسئوليات الاجتماعية ومساعدة المحتاجين لتعزيز العدالة والتسامح ودعم التناغم فى شينجيانغ.
وحث أيضًا جميع علماء الدين على تقديم نموذج للنزاهة والاستقامة ومكافحة التطرف.
ويرجع تاريخ معهد شينجيانغ للدراسات الإسلامية الى 30 عاما تقريبًا، ويعتمد المعهد الإيغورية لغة للتعليم.
جدير بالذكر أن المعهد تأسس عام 1978م في فترة كانت تسود فيها البلاد حالة من الاضطراب السياسي والفقر الأسري، وكان التعليم الإسلامي يتم في منازل المسلمين، وكنتبدايته في غرفة بمنزل الشيخ بهاء الدين سليمان لتدريس أبناء المسلمين أمور دينهم وعقيدتهم، ثم بدأ بعد ذلك تنظيم حلقات الدروس المسائية لطلاب المسلمين، فكانت النواة لمعهد الدراسات الإسلامية، الذي خرج مئات من الدعاة والأئمة وطلاب العلم الذين يقومون الآن بالدور الدعوي على الساحة في الصين.
ويتبنى المعهد المنهج الوسطى في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ويدعو المسلمين إلى التيسير لا التعسر، والتبشير لا التنفير، وإسلام التعارف لا التناكر، وإسلام التسامح لا التعصب، والجوهر لا الشكل، وإلى إسلام الوسطية لا الغلو، ويضم المعهد حالياً قسمين الأول للبنين والآخر للبنات.
ويقع المعهد في مدينة لينشيا بمقاطعة قاتسو في شمال الصين الغربي التي تتميز بالملامح الإسلامية، وقد اكتسب المعهد شهرة حتى بات مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع أنحاء الصين، وقد حصل المعهد على ترخيص رسمي بالعمل من وزارة التربية والتعليم تحت اسم ( المدرسة العربية الصينية) ولكن يعرفه الناس باسم (معهد الدراسات الإسلامية)، وهـو يُعد أول معهد إسلامي أهلي متخصص في العلوم الإسلامية واللغة العربية في الصين، وفي عام 1997م انتقل المعهد إلى مقره الجديد.
أهداف المعهد
أولاً: تربية الشباب المسلم تربية إسلامية وإرسال الطلاب إلى الدول الإسلامية والعربية لمواصلة الدراسة وتدريب المعلمين والمدرسين.
ثانياً: إعداد البرامج التعليمية والتربوية المتوازنة لتخريج الدعاة والمثقفين القادرين على نشر الثقافة الإسلامية ومواجهة التيارات المعادية للإسلام.
ثالثاً: توثيق روابط الأخوة الإسلامية بين المسلمين.
رابعاً: إقامة الروابط العلمية والثقافية الإسلامية بين المعاهد والهيئات والمؤسسات التعليمية.
خامساً: إعداد البحوث العلمية وترجمة الكتب الإسلامية العربية القيمة إلى اللغة الصينية ونشرها في أنحاء بلاد الصين.
سادساً: المساهمة في نهضة الأمة الإسلامية وتقدمها ونشر تعاليم الإسلام ومبادئه.
ونركز الدعوة على ترسيخ مفهوم الوسطية البعيد عن الإفراط والتفريط، ومحاربة الغلو والتطرف، والعمل على ضرورة فهم الإسلام على أنه نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعاً، فهو وطن ودولة، رحمة وعدالة، ثقافة وقانون، علم وقضاء، كسب وغنى، جهاد ودعوة، وأن يجمع الداعية بين اللغتين العربية والصينية معاً بالنسبة لطلاب العلم الشرعي في الصين، وذلك لفهم الإسلام فهماً دقيقاً باللغة العربية، وأداء الدور الدعوي المطلوب باللغة الصينية، كذلك ضرورة الجمع بين الفقه والواقع، والقضاء على التعصب المذهبي بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منه.

+ There are no comments
Add yours