الجبهة الثورية” تتهم الخرطوم بـ”إفشال” المفاوضات السودانية في أديس أبابا

1 min read

اتهمت “الجبهة الثورية” المعارضة في السودان حكومة بلادها بـ”إفشال” مساري التفاوض حول “إقليم دارفور” (غرب)، و”ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)”.

وقالت الجبهة في بيان أصدرته الأربعاء، إن وفد الحكومة في المسارين أظهر طوال أيام المفاوضات “حرصا واضحا على إفشال الجولة” بانتهاجه ما أسماها البيان بـ”التكتيكات المتنوعة لإضاعة الزمن دون الوصول إلى اتفاق”.

و”الجبهة الثورية السودانية” مظلة تضم عددا من الحركات المسلحة من عدة أقاليم سودانية، كما ضمت مؤخرا عددا من ممثلي الأحزاب السياسية وتنظيمات المجتمع المدني السوداني.

وأشار البيان إلى أن وفد الحكومة لمفاوضات المنطقتين (النيل الأزرق وجنوب كردفان) هدف إلى “تمزيق الاتفاق الإطاري (تم توقيعه في 29 يونيو/حزيران 2011 ويعطي أولوية للمساعدات الإنسانية قبل الترتيبات الأمنية)، الذي تم التوصل إليه بعد 11 جولة تفاوضية سابقة”.

واعتبر البيان مواقف الحركة الشعبية/قطاع الشمال التفاوضية بخصوص ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق “موضوعية”، وقال إن الحكومة “قبلت بالاتفاق الإطاري كأساس للتفاوض في محاولة منها لإفشال جولة المفاوضات الأخيرة بإصرارها على عدم القبول بكافة المقترحات المقدمة لضمان إيصال المساعدات الإغاثية للمتضررين عبر مسارات مختلفة”.

وذكر البيان أنه “على الرغم من قبول وفد الحركة الشعبية/ قطاع الشمال بمسارات دخلية لإيصال المساعدات بنسبة كبيرة واقتراحها لمسار خارجي وحيد من أصوصا الإثيوبية، رفضت الحكومة للاستمرار في تجويع المدنيين واستخدامهم دروعاً بشرية في قصف شعبها بسلاح الحرمان من الطعام”.

ودعا البيان الشعب السوداني لاتخاذ كافة وسائل الضغط والمقاومة المدنية لحمل الحكومة على تحقيق مطلوبات السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحكومة السودانية حول ما جاء في بيان الجبهة الثورية، غير أنها حملت الحركات المسلحة في وقت سابق مسؤولية فشل المفاوضات.

وعلّقت الوساطة الإفريقية، فجر أمس الأول الإثنين، المفاوضات بين الحكومة السودانية من جانب والحركات المعارضة المسلحة في إقليم دارفور وولايتي “جنوب كردفان” و”النيل الأزرق”، من جانب آخر، والتي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، منذ ١٠ أغسطس/آب الجاري، من دون تحديد موعد جديد للجولة المقبلة.

وتبادلت أطراف الصراع (الحكومة السودانية، والحركات المسلحة) المسؤولية عن فشل المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي على مسارين (مفاوضات دارفور، ومفاوضات جنوب كردوفان والنيل الأزرق).

ودار الخلاف الرئيسي في مسار التفاوض بخصوص ولايتي “جنوب كردوفان” و”النيل الأزرق” حول آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى الولايتين المنكوبتين؛ ففيما تقترح “الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال” إيصال المساعدات عبد دول الجوار ممثلة في جنوب السودان وكينيا وإثيوبيا، تصر السلطات السودانية على أن يكون إيصال المساعدات عبر أراضيها حصرا، وتعتبر الأمر قضية سيادة.

ويقاتل متمردو “الحركة الشعبية/قطاع الشمال” قوات الحكومة في ولايتي “جنوب كردفان” و”النيل الأزرق” المتاخمتين لحدود دولة جنوب السودان منذ 2011، وتقول المعارضة المسلحة إن مناطقها تعاني من التهميش السياسي والاقتصادي.

أما في مسار دارفور، فتمثلت أبرز الخلافات في رفض الحركات المسلحة الثلاثة في الإقليم (حركة التحرير والمساواة بقيادة جعفر إبراهيم، وحركة تحرير السودان- جناح مني آركو ميناوي، وحركة تحرير السودان- جناح عبد الواحد محمد نور) لاتفاق الدوحة الموقع في العام ٢٠١١، فضلا عن خلاف حول آلية تحديد المواقع الخاصة بقوات كل طرف حال التوصل لاتفاق وقف العدائيات.

ووقعت على “اتفاقية الدوحة للسلام” الحكومة السودانية و”حركة التحرير والعدالة” بقيادة التيجاني سيسي، بالعاصمة القطرية، في 14 يوليو/تموز 2011، لإنهاء الحرب في الإقليم والتي اندلعت في 2003، ونصت على تقاسم السلطة والثروات؛ حيث تولى سيسي رئاسة إقليم دارفور، وجرى في أبريل/نيسان الماضي استفتاء حول توحيد الولايات الخمسة للإقليم، حسبما نص عليه اتفاق الدوحة، وأظهرت نتائج الاستفتاء رغبة سكان الإقليم في الإبقاء على الولايات الخمسة، على غير رغبة “المعارضة”.

وكان تحالف “نداء السودان” قد رفض التوقيع على خارطة طريق للسلام في السودان طرحها الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي في مارس/آذار الماضي، حيث وقعت عليها الحكومة بشكل منفرد، قبل أن يتراجع عن موقفه ويوقعها في الثامن من الشهر الجاري.

ويضم التحالف، الذي تأسس في ديسمبر/كانون الأول 2014، “حزب الأمة القومي” بزعامة الصادق المهدي، و”الحركة الشعبية-قطاع الشمال”، و”حركة العدل والمساواة المتمردة” في دارفور، و”حركة تحرير السودان-جناح مني أركو مناوي”. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours