أفادت قيادة تحالف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أن القوات السعودية تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي تمّ إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه المملكة وتدميره، وهو ما اعتبرته "تصعيداً خطيراً"، وأكدت "احتفاظها بحق الرد" مع استمرارها في الحفاظ على التهدئة التي بدأت قبل نحو شهر.
وقالت قيادة تحالف دعم الشرعية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، مساء اليوم الإثنين، إن “قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت فجر اليوم صاروخاً بالستياً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه الأراضي السعودية وتم تدميره بدون أي أضرار”.
وأضافت أن “القوات الجوية بادرت في الحال بتدمير منصة إطلاق الصاروخ التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية”.
ويعد هذا أول صاروخ باليستي يعلن التحالف عن اعتراضه منذ الهدنة التي بدأت في اليمن بعد منتصف ليل 10- 11 أبريل/نيسان الماضي.
وقالت القيادة إنها “ترى إطلاق الصاروخ في هذا التوقيت تصعيداً خطيراً من قبل المليشات الحوثية وقوات المخلوع (الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح) في وقت يسعى التحالف للتعاون مع المجتمع الدولي لإدامة حالة التهدئه وإنجاح مشاورات الكويت”.
وقالت قيادة التحالف إنها “تعلن استمرارها في الحفاظ على حالة التهدئه”، وذلك “استجابة لرغبة الحكومة اليمنية”.
وأكدت في نفس الوقت “احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين وبما يتطلبه الموقف، في حال تكرار مثل هذه الخروقات”.
وطالبت قيادة التحالف المجتمع الدولي بـ”اتخاذ موقفاً حازماً تجاه مماطلات وسلوك المليشيات الحوثية الذي يهدف إلى إدامة حالة الفوضى في اليمن ويعطل جميع الجهود الراميه لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق”.
ويأتي الإعلان عن اعتراض الصاروخ وتأكيد التحالف استمرار الحفاظ على حالة التهدئه، بالتزامن مع نجاح جهود قادتها دولة الكويت والمبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الإثنين، في إعادة طرفي الأزمة اليمنية إلى طاولة مشاورات السلام بعد توقفها ليومين.
وكانت المشاورات اليمنية وصلت، خلال اليومين الماضيين، إلى مرحلة حرجة بعد انسداد الرؤى بين الأطراف اليمنية أدى إلى فشل اجتماعات اللجان الثلاث التي تم الاتفاق على إنشاءها الخميس الماضي.
وكان من المقرر أن تبدأ جلسات مشتركة للجان الثلاث (الأمنية، السياسية، الإنسانية)، لكنها تعذرت يومي السبت والأحد الماضيين؛ بسبب تخلف ممثلي وفد الحوثيين وحزب صالح، عن الاجتماعات.
ويتمسك الحوثيون وحزب صالح بالبدء في مناقشة المسار السياسي الذي يفضي إلى تشكيل حكومة توافق يكونون شركاء أساسيين فيها، ومن ثم الانطلاق في مناقشة الترتيبات الأمنية التي تناقش انسحاب المليشيات من المدن وتسليم السلاح، لكن وفد الحكومة يتمسك بمناقشة البدء الأخير أولا.
ومنذ انطلاقتها في 21 أبريل/نيسان الماضي، بعد تأخر 3 أيام عن موعدها الأصلي، لم تحقق مشاورات الكويت، أي اختراق جوهري لجدار الأزمة اليمنية، وكان الانجاز اليتيم هو الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث (الأمنية، السياسية، الإنسانية)، والتي أوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي 2216.
وتنص النقاط الخمس بالترتيب على: انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

+ There are no comments
Add yours