آية آغا
لم يعد تدفق المعلومات حكرا على وسائل الإعلام التقليدي كالصحف والراديو والتلفزيون، إذ أخذت تنافسها وسائل الإعلام الجديد فسبوك وتويتر ويوتيوب وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي، وصارت تتمدد بتأثيرات وتغيرات قوية لدى الفرد والمجتمع.
“الإعلام الجديد حدود الاستخدام وتحديات التأثير” عنوانٌ اختارته كلية الإعلام بجامعة بنغازي لمؤتمرها العلمي الأول، برعاية شركة المدار الجديد، وإدارة جامعة بنغازي وأعضاء هيئة تدريسها، وتواصلت فعالياته على مدار يومي السبت والأحد الماضيين.
وسلط المؤتمر الضوء على التأثيرات الاجتماعية المختلفة لوسائل الإعلام الجديد، ودورها في صناعة الوعي، ومستقبل المهن الإعلامية وأخلاقيات العمل الإعلامي في ظل الإعلام الجديد، بحضور أعضاء هيئة التدريس بقسم الإعلام من الجامعات الليبية المختلفة.
من جانبها علقت، وكيل كلية الإعلام ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتورة سليمة زيدان، قائلة: “فكرة المؤتمر انبثقت من خلال رؤية وملاحظة ظهور الكثير من التحديات أمام الفرد والمجتمع، بعد طغيان وسائل الإعلام الجديد التي جابهت وسائل الإعلام التقليدية تارة، وكانت وسيلة مكملة لدور الإعلام التقليدي تارة أخرى”.
وكشفت، زيدان، أن 29 ورقة بحثية طرحت على 5 محاور في 6 جلسات متتالية ضمن المؤتمر، متطرقة جلّها إلى أثر استخدام وسائل الإعلام الجديد على الفرد والمجتمع.
وعن الأوراق البحثية التي قُدمت خلال المؤتمر العلمي، ذكر عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام والمحاضر بجامعة سرت أحمد السني، أنه شارك بورقة بحثية خلال المؤتمر العلمي، عنوانها “أخلاقيات وأداب العمل الإعلامي في ظل نظرية المسؤولية الاجتماعية”، مشيرًا إلى أن دراسته كانت ميدانية على عينةٍ من العاملين في المؤسسات الإعلامية في عديد من المدن الليبية.
وأثنى السني على أداء المؤتمر قائلا: إنه الأول في جامعة بنغازي الذي يتعلق بعلوم الإعلام منذ تأسيسها، مؤكدا استفادته من جل أساتذة الإعلام في ليبيا والمشاركين بورقاتهم البحثية، واكتسابه خبرة أوسع من الأطروحات خلال المؤتمر.
وحضر المؤتمر العلمي الأول أعضاء من هيئة التدريس بكلية الإعلام، وقسم علم الاجتماع بجامعة بنغازي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب وقسم الإعلام بجامعات طبرق وعمر المختار وسرت، إضافة إلى مشاركين بقسم الإعلام من جامعة مصراته.
وقدمت خلال المؤتمر عديد من الأوراق البحثية، منها بعناوين وأطروحات مختلفة الزوايا على غرار “انعكاسات استخدام الإنترنت على العلاقات الأسرية”، و”مواقع التواصل الاجتماعي ودورها في التفكك الأسري”، وكذلك ورقة بعنوان ” استخدام الشباب الجامعي لموقع فيسبوك وانعكاسه على العلاقات الأسرية والاجتماعية”، ودراسة “تطور وسائل الاتصالات وأثرها على العلاقات الأسرية في طبرق” وغيرها.
وخلص المؤتمر إلى توصيات عدة منها، تسليط الضوء على محتوى الخطاب الإعلامى الإلكتروني، ودراسته دراسة تحليلية نقدية، إضافة إلى إلقاء الضوء على تصنيف وطبيعة القائم بالاتصال في هذه الوسائل.
وأوصى المؤتمر بتشكيل فريق بحثي من مختلف التخصصات، لإجراء سلسلة من الدراسات الأولية الاستكشافية، بهدف الكشف عن التفاعلات التي تحدث عبر وسائل الإعلام الجديد وتأثيره على الفرد والمجتمع.
ورشح عن المؤتمر أيضا التوأمة بين كلية الإعلام وقسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة بنغازي للإجراء ندوات ومؤتمرات في مجال الإعلام والمجتمع، نظرا للتقارب الوثيق بين الاختصاصيين في القضايا المطروحة في المؤتمر.
ورأت التوصيات أن هذه التوأمة ونشاطاتها غايتها التصدي للآثار السلبية لوسائل الإعلام الجديد من خلال الدراسة المتعمقة لمظاهرها ونشر الوعي بمخاطرها والآثار المترتبة عليها، ولعل أبرزها ترشيد استهلاك الوقت، ودراسة الظواهر المتعلقة بالإعلام الجديد دراسة معمقة ونشر الوعي بمخاطرها عبر وسائل الإعلام.

+ There are no comments
Add yours