بدأت مفاوضات الحكومة السودانية والحركات الدرافورية؛ أولى جلساتها المباشرة حول مسار الإقليم، اليوم الجمعة، بالعاصمة الإثيوبية “أديس أبابا”، حيث بدأ الوفدان النقاشات بجلسة مغلقة.
وعلمت الأناضول من مصادر مشاركة في المحادثات، فضلت عدم ذكر هويتها، أن وفدي الحكومة السودانية والحركات الدرافورية استأنفا مفاوضاتهما التي ما تزال مستمرة حتى ظهر اليوم، بالتباحث حول وقف إطلاق النار والعدائيات.
ويشهد إقليم دارفور نزاعًا مسلحًا بين الجيش و3 حركات مسلحة منذ العام 2003 خلف 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص طبقا لإحصائيات أممية ترفضها الحكومة وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 ألاف شخص.
وفي يوليو/ تموز 2011 وقعت الحكومة مع حركة التحرير والعدالة على اتفاق سلام رعته قطر وحظي بدعم واسع من المجتمع الدولي، لكن حركات التمرد الثلاث الرئيسية رفضت التوقيع عليه وهي حركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور، وحركة تحرير السودان جناح أركو مناوي.
وفي ذات السياق يواصل وفدا الحكومة السودانية و”الحركة الشعبية قطاع الشمال” في العاصمة الأثيوبية محادثاتهما لليوم الثالث على التوالي، حيث بدأت محادثات اليوم الجمعة بين الوفدين بجلسة مغلقة بحضور الآلية الأفريقية.
وشهدت المفاوضات التي انطلقت أمس الأول الأربعاء، في أديس أبابا، لبحث وقف القتال الدائر بين الحكومة السودانية والحركة في ولايتي النيل الأزرق (جنوب شرق) وجنوب كرفان (جنوب)، تعثرا كاد أن يؤدي لانهيارها، بعد إصدار الحركة بيانا تشير فيه إلى انسحاب وفد الحكومة من المفاوضات، وهو ما لم يتم التأكد منه.
وتقاتل الحركة الشعبية قطاع الشمال، قوات الحكومة السودانية في “جنوب كردفان” و”النيل الأزرق”، وتقول المعارضة المسلحة إن مناطقها تعاني من التهميش السياسي والاقتصادي، بينما يتوسط الاتحاد الأفريقي لإنهاء الحرب، والوصول إلى سلام في مختلف مناطق البلاد.
من جهة أخرى أجرت مجموعة منشقة عن “الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال”، اليوم، لقاءاتها مع الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جمهورية السودان وجنوب السودان نيكولاس هيسوم، ووفد الحكومة السودانية في المفاوضات، ووفد حزب الأمة(المعارض) بزعامة الصادق المهدي.
وقال رئيس المجموعة، التي تطلق على نفسها اسم “الحركة الشعبية الأغلبية الصامتة”، الجنرال إسماعيل خميس جلاب، عن رسالة سلمها للمبعوث الأممي تتعلق حول طلب المجموعة بالمشاركة في المفاوضات الجارية بين وفدي الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال.
وأوضح الجنرال “جلاب” إنه “أبلغ المبعوث الأممي بضرورة المشاركة في المفاوضات باعتبار المجموعة من أصحاب المصلحة الرئيسيين حول المنطقتين(ولايتي النيل الأزرق وجنوب كرفان)”.
وذكر أن المبعوث الأممي “تفهّم مطلبهم من المشاركة في المفاوضات ووعدهم بنقلها للوسيط الإفريقي”، دون أن يتم التأكد من ذلك من المبعوث نفسه أو مصدر مستقل.
وأشار جلاب إلى أن الخلاف القائم بين وفدي الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال حول الطريقة التي يمكن بها إيصال المساعدات للمتضررين “لا معنى له، لأنه ليس المهم من أين تصل المساعدات، إنما المهم وقف الحرب أولا، ومن ثم يتم التباحث حول إيصال المساعدات”.
وقال إن “المجموعة ليس لديها مانع في أن تصل المساعدات عبر السودان أو جنوب السودان”.
وكشف الجنرال جلاب عن لقاء ستعقده المجموعة المنشقة مع الآلية الإفريقية برئاسة “ثامبو امبيكي” في وقت لاحق من اليوم لإبلاغهم عن رغبتهم الحقيقية للمشاركة في مفاوضات الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال.
وكانت المفاوضات المباشرة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال توقفت في نوفمبر/ تشرين ثاني 2014 بسبب تباعد وجهات نظر الطرفين، إثر تمسك كل طرف بموقفه.

+ There are no comments
Add yours