استدعى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، السفير الفرنسي لدى بلاده، أنطوان سيفان، على هامش القمة العربية في نواكشوط، ليبلغه احتجاج بلاده الرسمي على الوجود الفرنسي في المنطقة الشرقية.
وطالب السراج، في بيان له، اليوم الثلاثاء، الحكومة الفرنسية بتقديم توضيح رسمي حول تواجد قواتها في المنطقة الشرقية.
وأشار البيان إلى استدعاء سيفان، والمقيم في تونس بسبب الأوضاع الأمنية التي تمرها بها ليبيا، حيث التقاه في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الإثنين، على هامش القمة العربية التي اُختتمت في اليوم نفسه.
ووفق البيان الذي نُشر على صفحة مكتبه الإعلامي في موقع “فيسبوك”، فقد أبلغ السراج، السفير سيفان “احتجاج طرابلس الرسمي على التواجد الفرنسي في المنطقة الشرقية”.
واعتبر رئيس حكومة الوفاق أن هذا التواجد “تجاوزاً للأعراف الدولية، وتدخلاً مرفوضاً لدولة ذات سيادة، تبني علاقاتها مع دول العالم، على أسس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وأشار البيان إلى أن سفير فرنسا أكد أن “موقف باريس واضح وجلي في دعمها الكامل وبدون حدود للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وسيتم تقديم مذكرة رسمية لشرح ملابسات الحادث”.
وأمس الإثنين، عبّر السراج في كلمته أمام القمة العربية، عن رفضه لأي تدخل أجنبي فيه انتهاك للسيادة الليبية، مشيراً إلى أن أي مساعدة أو دعم “لا يجب أن تخرج عن الشرعية الدوّلية”.
والسبت الماضي، تحدث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، في ندوة صحفية، عن قيام المجلس باستدعاء السّفير الفرنسي في ليبيا على خلفية إعلان الرئيس الفرنسي، فرنسوا أولاند، الأربعاء الماضي، مقتل ثلاثة من قوات بلاده في بنغازي، كانوا يقومون بأعمال استخباراتية، جرّاء تحطّم مروحيتهم في بنغازي شرقي ليبيا.
وسبق أن أعلنت “سرايا الدفاع عن بنغازي”، في 17 يوليو/تموز الجاري، إسقاط مروحية تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر قائد الجيش الليبي الموالي لمجلس النواب في طبرق، ومقتل طاقمها.
وعقب ذلك، خرجت عدة مظاهرات في مدن مصراتة، والزاوية، للتنديد بالتدخل الفرنسي في بلادهم.
كما أدانت مؤسسات حكومية وأحزاب ليبية، التواجد العسكري الفرنسي في البلاد، معتبرةً ذلك “تدخلاً سافراً وانتهاكاً للسيادة الليبية”. ويعتبر إقرار الرئيس الفرنسي بوجود قوات فرنسية في ليبيا، أول تصريح رسمي لباريس، بوجود قوات لها هناك، وقد نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية في 24 فبراير/شباط الماضي، تقريرا يفيد بوجود قوات خاصة فرنسية في الشرق الليبي، تقوم بعمليات سرية، مما استدعى قيام وزارة الدفاع الفرنسية بفتح تحقيق على خلفية “شبهة إفشاء أسرار عسكرية” .
وأعلنت “سرايا الدفاع عن بنغازي” عن تشكيلها في 2 يونيو/حزيران الماضي، من قبل مجموعة من “الثوار” الذين قاتلوا نظام القذافي عام 2011، واستهدفت أول العمليات العسكرية التي تشنها السرايا مواقع بمدينة أجدابيا (شرق) للقوات الموالية لمجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق، شرقي ليبيا، والتي يقودها الجنرال خليفة خفتر، ثم انطلقت السرايا منها نحو بنغازي.

+ There are no comments
Add yours