احتجت إسرائيل، مساء الخميس، على تقرير جديد أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)، يتهمها بتعذيب أطفال فلسطينيين، وتعهدت بالعمل من أجل "إزالة هذا التقرير".
وقال المندوب الإسرائيلي الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير داني دانون، إن "إسكوا"، التي نشرت مؤخرا تقريرا يتهم إسرائيل بـ"ممارسة الفصل العنصري"، أصدرت تقريرًا جديدًا مناهضًا لإسرائيل.
وأوضح السفير في رسالة بريد إلكتروني بعثها للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن التقرير يتهم قوات الأمن الإسرائيلية بـ"استخدام القوة غير المتناسبة" ضد الفلسطينيين، وفي بعض الحالات "عمليات الإعدام خارج نطاق القانون".
وأضاف "يذكر التقرير أنه في الفترة من 1 أبريل/نيسان 2016 إلى 31 مارس/ آذار 2017 قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 63 شخصًا من بينهم 19 طفلًا، وجرحت 2276 فلسطينيًا بينهم 562 طفلًا".
وتابع "يشير التقرير المناهض لإسرائيل، إلى قلق لجنة الأمم المتحدة إزاء الممارسات الإسرائيلية تجاه المعتقلين الفلسطينيين".
وأشار إلى أن التقرير يتهم بلاده "بتعذيب الأطفال الفلسطينيين أو إساءة معاملتهم، والحرمان من الضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الإداريين، وعزلهم وحبسهم انفراديًا، بمن فيهم القصر، ومعاقبة وإساءة معاملة المضربين عن الطعام".
ومضى قائلًا "زعم التقرير أنه لم يفتح أي تحقيق جنائي في أكثر من 1000 شكوى تتعلق بالتعذيب أو سوء المعاملة، التي قدمت منذ عام 2001 ".
وتعهد دانون في رسالته، بأنه سيعمل من أجل "إزالة هذا التقرير"، وأن "يكون هذا التقرير هو آخر تشهير ضد دولة إسرائيل".
وأردف "مثلما نجحنا في إزالة التقرير السابق، سنحارب بلا هوادة ضد هذا التشويه الكاذب وبشكل صارخ للحقيقة أيضا".
في المقابل، نفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، تلقى مكتب الأمين العام أي رسائل رسمية من قبل السفير الإسرائيلي بخصوص التقرير.
وفي منتصف مارس/أذار الماضي، أصدرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) تقريرا اتهم، إسرائيل بارتكاب جريمة الفصل العنصري (أبارتايد) ضد الشعب الفلسطيني.
لكن "إسكوا" تعرّضت لضغوط وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الأمينة التنفيذية لـ"إسكوا"، ريما خلف، سحب التقرير من موقع اللجنة علي الإنترنت، ما أدى إلى تقديم الأخيرة استقالتها وسحب التقرير نهائيا.
و"إسكوا"، هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، وتشكل جزءاً من الأمانة العامة للأمم المتحدة، وتعمل تحت إشراف المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وتوفر اللجنة إطاراً لصياغة السياسات التنموية للبلدان الأعضاء ومواءمتها، ومنبراً للالتقاء والتنسيق، وبيتاً للخبرات والمعرفة، ومرصداً للمعلومات.
وتهدف إلى دعم التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين بلدان المنطقة وتحفيز عملية التنمية فيها من أجل تحقيق التكامل الإقليمي.
وتضم في عضويتها 18 دولة عربية، من قارتي آسيا وإفريقيا، وتعد موريتانيا الدولة الأحدث المنضمة للجنة، في عام 2015.

+ There are no comments
Add yours