ارتفع عدد اللاجئين من شرق إفريقيا الذين لقوا مصرعهم غرقا في طريقهم إلى أوروبا إلى أكثر من 3 آلاف لاجئ خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2016، مقارنة بأقل من ألفين و750 لاجئا لقوا حتفهم للسبب ذاته في 2015، حسب مدير الفرع الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في إفريقيا، كريغ ميرفي.
وتحقق هذا الارتفاع رغم أن عدد الراغبين في اللجوء الذين تمكنوا من الوصول إلى أوروبا من نفس المنطقة تراجع إلى أقل من 300 ألف لاجئ خلال الفترة ذاتها من 2016، بعدما بلغ أزيد من مليون لاجئ وصلوا إلى السواحل الأوروبية في العام 2015، وفق تصريحات أدلى بها ميرفي.
وعلى هامش الاجتماع السنوي السادس لـ”اللجنة الإقليمية لمساعدة اللاجئين والعائدين والمشردين في شرق أفريقيا والمنطقة المحيطة”، الذي انطلقت فعالياته، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قال ميرفي، للأناضول، إن “عدد الذين لقوا حتفهم من دول شرق إفريقيا في الأشهر الثمانية الأولى من 2016، وصل إلى 3 آلاف و212 لاجئا، فيما بلغ عدد اللاجئين الذين لقوا حتفهم في 2015، ألفين و748 لاجئا”.
وأوضح أن عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا من دول شرق إفريقيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2016، بلغ 297 ألفا و39 لاجئا، بينما بلغ عدد اللاجئين من المنطقة ذاتها الذين وصلوا إلى أوروبا في 2015، مليون و11 ألفا و712 لاجئا.
ووصف ميرفي وضع اللاجئين من دول شرق إفريقيا بأنه “الأسوأ إنسانيا منذ الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)”.
وأشار إلى أن الاجتماع السنوي السادس للجنة الإقليمية يأتي متزامنا مع أعمال القمة العالمية بشأن اللاجئين التي تستضيفها مدينة نيويورك في الولايات المتحدة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جانبه، قال محمود جامع موسى، ممثل “بونت لاند” في الاجتماع، إن هذا الاجتماع “يأتي لبحث الاحتياجات الراهنة للاجئين والمشردين والعائدين في دول شرق أفريقيا، إلى جانب تبادل المعلومات والبيانات بين الدول الأعضاء في شرق إفريقيا واليمن”.
وأضاف للأناضول أن الاجتماع يبحث، كذلك، كيفية العمل معاً لضبط تدفق اللاجئين من المناطق الحدودية واستقبالهم وحمايتهم.
ولفت إلى أن عدد اللاجئين من اليمن في “بونت لاند”، بلغ نحو 1840 لاجئا.
بدوره، أكد “متكو مادا”، ممثل الحكومة الإثيوبية في الاجتماع نائب الوكيل العام الاتحادي، على أهمية تضافر الجهود الدولية للتعامل مع التحديات الخاصة بالمهاجرين واللاجئين.
وأضاف في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن “الهجرة أصبحت واحدة من أكثر المشكلات التي تؤرق ليس فقط منطقة القرن الإفريقي واليمن فحسب بل العالم كله”.
ولفت إلى أن “هذا الاجتماع سيركز على توصيات اجتماع للجنة الهجرة المشتركة بين القرن الإفريقي واليمن الذي انعقد العام الماضي في جيبوتي؛ حول ثلاث مجالات رئيسية تتمثل في الهجرة والتنمية، والمهاجرين المعتقلين، وحماية الأطفال في إدارة الهجرة”.
وتهدف توصيات اجتماع العام الماضي إلى تحسين التعاون متعدد الأطراف بين المشاركين وعملية اتخاذ القرارات بشأن إدارة الهجرة؛ وتعزيز التنمية وإيجاد فرص العمل المناسبة للحد من الهجرة.
وذكر “مادا” أن اللجنة الإقليمية حول الهجرة المشتركة تواصل التركيز على مبادرات حكومية إقليمية استراتيجية من شأنها ضمان حماية عالية لحقوق المهاجرين والحد من عدد الخسائر في الأرواح.
وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع “هو خلق منتدى للدول الإقليمية بالقرب من خليج عدن والبحر الأحمر لمناقشة التحديات وسبل معالجة أسباب الهجرة المختلطة عبر الحدود”.
وتقدر الأمم المتحدة عدد من هربوا من مواطنهم في العالم بـ65 مليون شخص من بينهم 21 مليون لاجئ فروا من الاضطهاد والفقر والنزاعات.
وعلى مدار يومين بالعاصمة الإثيوبية، تتواصل فعاليات الاجتماع السنوي السادس لـ”اللجنة الإقليمية لمساعدة اللاجئين والعائدين والمشردين في شرق أفريقيا والمنطقة المحيطة”، ويشارك فيه ممثلون عن الدول الأعضاء في اللجنة (إثيوبيا، السودان، والصومال، وجيبوتي، وكينيا، وأرض الصومال، وبونت لاند، واليمن)، وممثلون عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، و”المفوضية السامية للاجئين” التابعة للأمم المتحدة، و”المنظمة الدولية للهجرة”.
وتأسست اللجنة في 2011 بالعاصمة أديس أبابا، وتتخذ من العاصمة الكينية “نيروبي” مقرا لها.

+ There are no comments
Add yours