أخطر ما قيل في حيثيات حكم مصرية تيران وصنافير

1 min read

وجهت المحكمة الإدارية العليا بمصر، انتقاداً لاذعًا للحكومة المصرية، في حيثيات حكمها النهائي ببطلان الاتفاقية الموقعة بين القاهرة والرياض المعروفة إعلاميا بـ "تيران وصنافير"، واصفة بصر الحكومة بأنه "حسير".

 

وجاءت حيثيات الحكم، الصادر اليوم الإثنين، وحصلت الأناضول على نسخة منه، في 59 صفحة، وبأسلوب أدبي، لتتهم الحكومة المصرية بـ"التنازل" عن أرض مصرية، وترفض "ادعاءات" أحقية السعودية في الجزيرتين.

 

وأضافت الحيثيات: "لا خلاف على أن مظاهر سيادة مصر على الجزيرتين ثابتة ومستقرة ومستمرة منذ القدم كشف عنه العصر الحديث اعتباراً من 1906 حتى الآن، ولم يثبت فى أية مرحلة من مراحل التاريخ، أن السعودية مارست على تلك الجزيرتين أدنى مظهر من مظاهر السيادة أو كان لها تواجد عسكري أو غيره من أى نوع".

 

ووجهت المحكمة انتقادًا حادًا للحكومة، قائلة: "وإذا أرجعت الحكومة الطاعنة البصر (لا تستطيع الرؤية عن قرب) لتقرأ التاريخ ، فلن ترى من فطور أو إخلال أو تصدع أو شقوق، ثم إذا أرجعت البصر كرتين فى جميع حقب تاريخ مصر للقول بإنكار سيادتها على الجزيرتين ينقلب إليها البصر خاسئاً وهو حسير (ضعيف البصر)".

 

وقالت، "الإجراء الإدارى الذى سمته الحكومة المصرية، في تقرير طعنها، اتفاقاً مبدئياً بترسيم الحدود وما نتج عنه من تنازل عن الجزيرتين حال كونهما ضمن الإقليم المصرى، مخالفاً للدستور والقانون، لانطوائه على خطأ تاريخى جسيم غير مسبوق يمس كيان تراب الوطن المملوك للشعب المصرى فى أجياله السابقة وجيله الحالى والأجيال القادمة وليس ملكاً لسلطة من سلطات الدولة".

 

وأوضحت أن "التنازل سيفقد مصر حقوقها التقليدية على مياهها الإقليمية التى مارستها عبر قرون ، فضلاً عما يشكله من تهديد دائم للأمن القومى المصرى ، وإضرار بمصالحها الاقتصادية في مياهها الداخلية الإقليمية".

 

وردًا على أن الاتفاقية من أعمال السيادة التي لا تجوز للقضاء الإداري نظرها، قالت المحكمة، "لا يسوغ للسلطة التنفيذية (الحكومة) التذرع بأن عملها مندرج ضمن أعمال السيادة، إذ لا يسوغ لها أن تتدثر بهذا الدفع لتخفى اعتداءً وقع منها على أحكام الدستور وعلى وجه يمثل إهداراً لإرادة الشعب مصدر السلطات، وإلا غدت أعمال السيادة باباً واسعاً للنيل من فكرة سيادة الشعب وثوابته الدستورية وسبيلاً منحرفاً للخروج عليها وهو أمر غير سائغ البته".

 

وحول سعي الحكومة إلى توقيف حكم اليوم لوجود منازعة قضائية متداولة بشأنه في المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في البلاد)، تابعت الحيثات: "لا يسوغ للجهة الطاعنة بحال من الأحوال التستر بإقامة منازعات تحت مسمى منازعات تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا، وهى فى حقيقتها وطبيعتها لا تخرج عن كونها استشكالاً أقيم أمام محكمة غير مختصة لوقف تنفيذ حكم نهائى صادر عن جهة القضاء الإدارى جهة الاختصاص".

 

وبشأن حكم محكمة الأمور المستعجلة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية أوضحت الحيثيات أنه "لا يجوز لأية محكمة تابعة للقضاء العادى أن تأمر بوقف تنفيذ أي حكم صادر من محاكم مجلس الدولة، إذ فى ذلك خرق صارخ لأحكام الدستور والقانون، وافتئات على الاختصاص الموسَد لمجلس الدولة".

 

وأصدرت المحكمة الإدارية العليا، في وقت سابق اليوم، حكماً نهائياً، برفض طعن قدمته هيئة قضايا الدولة (ممثلة الحكومة) على حكم أصدره القضاء الإداري، في يونيو/حزيران الماضي، ببطلان الاتفاقية الموقعة بين القاهرة والرياض المعروفة إعلاميا باسم "تيران وصنافير" في أبريل/نيسان الماضي. ولم تعلق الرئاسة المصرية ولا الحكومة وكذلك الجانب السعودي على الحكم الصادر حتى الساعة 15: 38 تغ.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours