مشار يؤدي القسم نائبًا أول لرئيس جنوب السودان

0 min read

أدى زعيم المعارضة في جنوب السودان، ريك مشار، القسم أمام الرئيس سلفا كير مارديت، ليتسلم رسميًا منصبه كنائب أول لرئيس الجمهورية، بموجب اتفاق السلام الموقع بين الطرفين في أغسطس/آب من العام الماضي، مؤكدًا تعاونه مع رئيس البلاد لتحقيق الاستقرار.

وحضر أداء اليمين الذي جرى مساء اليوم الثلاثاء، في القصر الرئاسي بالعاصمة جوبا، رئيس مفوضية مراقبة اتفاق السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الرئيس البتسواني السابق فيستوس موغاي، ومبعوث الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان ألفا عمر كوناري، ورئيس القضاء في البلاد مولانا شان ريج.

وقال مشار فور أداء القسم الذي جرى ضمن مراسم رسمية، إن “التحدي الرئيس أمام الجميع، هو تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان، كلكم رأيتم الصعوبات التقنية التي حالت دون وصولي جوبا في التاريخ المحدد، أتمنى من شركاء السلام مساعدتنا في تجاوز جميع الصعوبات من أجل تحقيق الاستقرار الأمني ورفع المعاناة عن كاهل مواطنينا”.

وأوضح أن “الدولة التي تخرج من الحرب تعاني كثيرًا في الجانب الاقتصادي ويجب تقديم المساعدات للمواطنين المشردين، جراء الحرب”، مؤكدًا التزامه بالتعاون مع الرئيس سلفا كير والحكومة الانتقالية المزمع تشكيلها خلال الأيام المقبلة، من أجل تحقيق السلام والمصالحة.

وأضاف مشار أن “هناك قضايا متروكة للحكومة الانتقالية، وأنه سيبدأ صفحة جديدة مع الرئيس من أجل تنفيذ اتفاق السلام”، مشيرًا أنه “يعلم أن هناك صعوبات كبيرة لكن إذا توفرت الإرادة سيتم تنفيذ بنوده”.

من جانبه أعرب رئيس البلاد، في كلمته خلال مراسم أداء القسم، عن “سعادته لعودة مشار لجوبا”، مشيرًا أن عودته ستساهم في تحقيق السلام والاستقرار بالبلاد.

وأكد سلفا كير التزامه بتنفيذ اتفاق السلام “روحًا ونصًا”، وتشكيل الحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية، والعمل على استعادة ثقة المواطنين، داعيًا جميع الأطراف وخاصة نائبه الجديد (مشار) إلى التعاون لإعادة السلام والاستقرار لجنوب السودان.

وتابع قائلًا: “نعتذر للمجتمع الدولي عن التأخير في تنفيذ اتفاق السلام، ونشكره على الجهود المقدرة التي بذلوها في مساعدة شعبنا، كما نعتذر لشعب جنوب السودان عن الأوضاع التي خلقناها كقادة ونؤكد التزامنا بتحتقيق التقدم والازدهار”.

وكان ريك مشار زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان، وصل عصر اليوم الثلاثاء، إلى مطار جوبا رفقة عدد من قيادات المعارضة قادما من مطار غامبيلا بأثيوبيا.

وتأجل وصول مشار إلى جوبا أكثر من مرة منذ يوم الإثنين الماضي؛ بسبب خلافات بين الحكومة والمعارضة حول حجم الأسلحة وعدد الجنود المرافقين له، وطريقة استقباله، قبل أن يصل أخيرًا اليوم.

وتأتي عودة الدكتور مشار إثر توقيعه اتفاق سلام شامل بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا مع سلفا كير في أغسطس/آب الماضي، ينص على تقاسم السلطة بين أطراف النزاع؛ ويتضمن تولي مشار منصب نائب الرئيس، وتقاسم تشكيلة حكومة انتقالية مدتها 30 شهرًا، تجري بعدها انتخابات على كل المستويات.

وكان مشار نائبا لرئيس جنوب السودان، سلفا كير، لكن خلافا اندلع بينهما؛ وعلى إثره غادر الأول جوبا في 15 ديسمبر/كانون أول 2013؛ حيث لجأ إلى العيش بين أثيوبيا ومناطق تواجد قواته في ولاية أعالي النيل، شمال شرقي جنوب السودان، وقاد من هناك حربًا ضد الحكومة.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours