بعد إعلان كل من كرواتيا وصربيا ومقدونيا إغلاق حدودها بالكامل أمام حركة اللاجئين، في 9 آذار/ مارس الماضي، تقطعت السبل بهؤلاء في مخيمات متفرقة في البلدان التي وجدوا فيها على طول طريق البلقان، أو درب الأمل، كما يحلو للبعض تسميته، ما حال دون وصولهم إلى ما يصبون إليه بالوصول إلى الدول الغربية.
اليونان
تعد اليونان بمثابة المحطة الأولى في طريق البلقان، ويتوزع اللاجئون فيها على 56 مخيما ابتداء من الجزر المنتشرة في بحر إيجه مرورا بالعاصمة أثينا وصولا إلى الحدود المقدونية في أقصى الشمال، ويبلغ تعدادهم 56 ألف و701 لاجئ.
ويوجد 8 آلاف و422 لاجئا، في الجزر اليونانية (ميديلي، و خيوس، و سيسام، و كوس، و إلاريوس) ولا يسمح لهم بمغادرة الجزر، بحسب اتفاق إعادة قبول المهاجرين بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وبدأت اليونان بدعم من مكتب الاتحاد الأوروبي لدعم حق اللجوء والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، بتسجيل اللاجئين في المخيمات الرسمية، من أجل تقييم طلبات لجوئهم، حول البقاء في اليونان أو اللجوء إلى دول أخرى.
مقدونيا
مقدونيا هي المحطة الثانية في طريق البلقان بعد اليونان، في درب الوصول إلى دول أوروبا الغربية، مرورا بصربيا وكرواتيا، وتستضيف في مخيم فينوجوغ، بمنطقة غيفاغيلي الحدودية مع اليونان، 133 لاجئا، وفي مخيم تابانوفيتش القريبة من الحدود الصربية، 199 لاجئا، وفي العاصمة سكوبيه يستضيف مخيم للاجئين 22 شخصا.
وبلغ عدد اللاجئين الذين مروا من صربيا العام الماضي، 579 ألفا و518 لاجئا، أما في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، بلغ عدد المتقدمين بطلبات لجوء في البلاد 2484 لاجئا، وتنتشر في الأراضي الصربية، خمسة مخيمات (كرانجاجي، بانجو، كوفيلجاجا، سجينيكا، توتين) تأوي 678 شخصا.
وفي كرواتيا تنتشر ثلاثة مراكز للاجئين، هي زغرب وكوتينا وجيزيفو، وتأوي 226 لاجئا، فيما أغلقت السلطات مركز سلافونسكي، شرقي البلاد، مع قرار إغلاق حدودها أمام اللاجئين.
وتعتزم كرواتيا استقبال 600 لاجئا، بحسب برنامج توطين اللاجئين، وإسكانهم في مدينتي “ريجيكا” و”سبليت”، وصرَّح وزير الداخلية الكرواتي “فلاهو أوبيريك”، في وقت سابق استقبال بلاده 80 لاجئا شهريا، اعتبارا من تموز/يوليو القادم، ستسكنهم في شقق تعود ملكيتها للقطاع العام أو لمواطنين.
وشهدت الهجرة البحرية غير القانونية من شواطئ بحر إيجة إلى الجزر اليونانية أيضًا تراجعًا كبيرًا، خلال أيار/ مايو الماضي، نتيجة الرقابة اللصيقة التي تفرضها الجهات التركية المختصة.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 آذار/ مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 نيسان/آبريل الماضي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.

+ There are no comments
Add yours